كما كان مقررا استنادا لاستدعاء قاضي التحقيق، الذي أحيلت له قضية الشهيد كمال عماري من طرف الوكيل العام باستئنافية أسفي، حضرت يومه الخميس 16 فبراير 2012 عائلة الشهيد كمال عماري لتُدلي بإفادتها في قضية ابنها الشهيد، حيث مثَّل العائلة كلٌ من أب الشهيد وأخوه.

ومعلوم أن الشهيد كمال العماري توفي رحمه الله بتاريخ 01-06-2011، بعدما كان ضحية عنف من طرف عناصر من القوة العمومية بتاريخ 29-05-2011، بعد تفريق تظاهرة سلمية احتجاجية لحركة 20 فبراير بأسفي.

وقد نظمت تزامنا مع ذلك وقفة أمام محكمة الاستئناف عرفت مشاركة جموع غفيرة من أبناء المدينة، كما سجل حضور لافت لأعضاء جماعة العدل والإحسان والعديد من قيادييها على رأسهم الأستاذ أحمد أيت عمي عضو مجلس شورى الجماعة.

ورفع المحتجون شعارات مطالبة بكشف الحقيقة في ملف الشهيد الشعب يريد من قتل الشهيد، المحكمة ها هي والعدالة فينا هي، الشهيد قتلتوه والتقرير خبيتوه …)، بالإضافة لشعارات الصمود والثبات على درب الشهيد الشهيد خلا وصية لا تنازل على القضية، سوا اليوم سوا غدا المحاكمة ولا بد، لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله…).

و كان الختم بعد خروج العائلة من المحكمة بتلاوة أخ الشهيد لبيان باسم العائلة أكدت فيه تشبثها بمعرفة الحقيقة في مقتل الشهيد، كما حملت المسؤولية للدولة في مقتل ابنها وشجبت الرواية الرسمية التي تهدف طمس الحقيقة، لتختم العائلة بيانها بدعوة كافة الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية للمؤازرة في هذا الملف سعيا لكشف الحقيقة وتقديم المتورطين للعدالة.