نظمت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين يوم الخميس 9 فبراير ندوة صحافية بالرباط تحت عنوان: “هل ستقطع الدولة المغربية مع انتهاكات الماضي بعد إفراجها عن المشايخ الثلاثة”؟ تناولت مختلف الجوانب السياسية والقانونية والحقوقية المرتبطة المعتقلين الإسلاميين الثلاثة المفرج عنهم مؤخرا، حضرتها عدة هيئات وشخصيات سياسية وحقوقية. وحضر عن جماعة العدل والإحسان منسق الهيئة الحقوقية للجماعة الدكتور محمد سلمي، والأستاذان المحاميان محمد جلال وسعيد بوزردة عضوا رابطة محامي الجماعة.

وقد أوضح الشيخ الكتاني، في هذه الندوة أن ملف قضيتهم كان فارغا وأن القاضي الذي حاكمه لم يجد ما يبرر به الحكم الذي أصدره في حقه. وتطرق إلى التعذيب الذي تعرضوا له والذي وصل إلى حد أن “المُصحف مُنع عن بعض المعتقلين على خلفية ما يعرف بقضايا السلفية الجهادية، فكان بعضهم يكتب القرآن على جدران الزنازين بـ”الجبن” بسبب المنع والخوف من التعذيب، ثم يقوم بمسحه قبل طلوع النهار لكي لا يعذب”.

أما محمد رفيقي المعروف بأبي حفص فأكد أنه حوكم “بغير محضر عند الشرطة”، واعتبر أن فرحة الإفراج عنهم ناقصة:ما”لم يتم الإفراج على باقي المظلومين الذين تركناهم وراءنا ومتأكدون من براءتهم”. وتأسف للظلم الذي وقع عليه وعلى باقي المعتقلين: “اغتيلت أحلامنا وتطلعاتنا التي كنا نأمل أن نخذم بها بلادنا.” أما أحداث 16 ماي 2003 فأكد: “لا علاقة لنا بها سوى أننا رفضنا التدخل الأجنبي في بلاد المسلمين وكان جزاؤنا السجن.”

وتحدث عمر الحدوشي ثالث المعتقلين المفرج عنهم عن أساليب التعذيب الجسدية والمعنوية التي تعرض لها: “علقت في مخفر المعاريف كما تعلق الشاة وضربت ضربا أفقدني بصري في عيني اليسرى وجردنا من ملابسنا كما ولدتنا أمهاتنا وطلب منا أن نركع وبدؤوا يعبثوا بعوراتنا.” وأكد أن القاضي الذي حاكمه لم يحرك ساكنا بعد أن أطلعه على آثار التعذيب الذي تعرض له وأن “القضاء كان يسير بالتعليمات”.