سقط 39 شهيدا اليوم الإثنين 6 فبراير 2012 برصاص الأمن والجيش السوري، وتفاقم التصعيد غير المسبوق من طرفهما، حيث قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن العشرات سقطوا بين قتيل وجريح في قصف للجيش السوري على حي بابا عمرو في حمص، هو الأعنف منذ اندلاع الثورة السورية قبل أحد عشر شهرا، وشمل القصف كل أحياء المدينة، كما سقط عشرات القتلى والجرحى برصاص الجيش السوري بمناطق متفرقة من سوريا، ووفق الهيئة العامة للثورة السورية فإن حصيلة أمس الأحد من الشهداء برصاص الأمن والجيش السوريين بلغت 47 في حمص وإدلب ودرعا وريف دمشق.

وصرح المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية محمد العبد الله لبعض وسائل الإعلام أن “نظام الأسد يمعن في ضرب حمص لأنها عاصمة الثورة ويسعى لترهيب وإخافة باقي المناطق من نفس المصير. كما يسعى الأسد لحسم الموقف على الأرض بسرعة قبل أن يضيق الخناق الدولي عليه”.

وبث نشطاء سوريون صورا مرعبة على الإنترنت لضحايا القصف الذي يتعرض له حي بابا عمرو، والذي بدأ منذ ساعات الفجر الأولى لليوم الإثنين ولا يزال متواصلا، وقالت الهيئة العامة للثورة إن القصف استهدف أحد المشافي الميدانية في الحي وشمل معظم أحياء حمص، وإن الجيش يستخدم دبابات ومدفعية وقذائف هاون، مما أسفر عن انهيار عدد من البنايات.

وفي مدينة الزبداني في ريف دمشق قالت الهيئة العامة للثورة إن 300 دبابة طوقت المدينة التي أصيب فيها نحو 17 شخصا وتضرر فيها نحو 30 منزلا في قصف قاس تتعرض له منذ صباح الإثنين، كما لقي ثلاثة أشخاص في حلب مصرعهم برصاص الجيش السوري.

ويأتي هذا التصعيد بعد فشل مجلس الأمن في التصويت على مشروع القرار العربي الذي تبنته الدول الأوربية الذي يقضي بالحد من إراقة الدماء حيث إنه كان لافتا استعمال الجيش السوري المدفعية الثقيلة لقصف عدة أحياء بحمص ولجوؤه لمحاصرة أحياء بالدبابات واقتحام أخرى مخلفا مذابح بشعة في صفوف المواطنين العزل.

تأتي هذه التطورات وسط تحرك أوربي لحشد دعم دولي لتضييق الخناق على النظام السوري وفرض المزيد من العقوبات عليه، بعد فشل مجلس الأمن في الخروج بقرار يدين النظام السوري الذي تحول جيشه وقوات أمنه إلى كابوس مرعب للمواطنين السوريين.

المظاهرات مستمرة في كل مناطق سوريا رغم القمع الوحشي الذي تتعرض له من طرف قوى الجيش والأمن، والمطالبة برحيل النظام ومحاسبة المتورطين في قتل المتظاهرين السلميين مستمرة، والأكيد أن خط الثورة على نظام بشار وتيرته في تصاعد ملحوظ.