الأربعاء 1 فبراير 2012 يوم ليس كالأيام بمدينة تازة، في سابقة خطيرة أقدم المخزن صباح يوم الثلاثاء على الساعة 10 صباحا اعتقال 5 شبان من بينهم قاصر من حي الكوشة على خلفية أحداث الأربعاء الأسود 4 يناير.

فقد استجاب المواطنون لنداء ساكنة الكوشة واحتشدوا على الساعة 9:00 صباحا بباب المحكمة الابتدائية ثم اتجهوا إلى محكمة الاستئناف، لينظموا وقفة احتجاجية مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين، وبعد ساعة من الزمن تم قطع الطريق الوطنية رقم 6 الرابطة بين فاس ووجدة والحسيمة لمدة ساعتين، بعدها انطلقت مسيرة احتجاجية في اتجاه السجن المدني تضامنا مع المعتقل الطالب عز الدين الرويسي المضرب عن الطعام والممنوع عنه الزيارة العائلية، ليبتكر المحتجون وسيلة جديدة في الاحتجاج عبر كتابة مطالبهم على باب السجن وحائطه. وأثناء الوقفة الاحتجاجية بالسجن وبالضبط على الساعة 14:00 اندلعت المواجهات بباب عمالة الإقليم بين قوات التدخل السريع وسكان حي الكوشة، ليلتحق المحتجون في تظاهرة جابت معظم الأحياء الشعبية ليلتحموا بساكنة حي الكوشة وتشتعل نار العنف المتبادل.الصورة 2 من أحداث تازة 01-02-2012كر وفر بين المتراشقين بالحجارة وهجوم على بيوت المواطنين بحي الكوشة واقتحامها مع استعمال قنابل الغاز المسيل للدموع، مع توافد أفواج جديدة من قوات السلطة. ثم قام المحتجون بتطويق العمالة من ثلاث جهات من جهة حي الكوشة وجهة إعدادية العهد الجديد ومن جهة ساحة أحراش مع إشعال النيران في العجلات المطاطية وملئ الشوارع بالحجارة، ومحاصرة القوات بباب العمالة، بعدها التحقت عناصر من الدرك الملكي وبقيت المواجهات مستمرة غاية الساعة 22:00 ليلا .

وكانت حصيلة الإصابات الخطيرة في صفوف المواطنين بلغ عددها لحدود الساعة 22:00 ليلا، 100 جريح أغلبها خطيرة لم ينقلوا إلى المستشفى الإقليمي مخافة الاعتقال ، كما أن هناك إصابات في صفوف قوات الأمن نقلوا عبر 5 سيارات الإسعاف للمستشفى الإقليمي ابن باجة لتلقي العلاجات.الصورة 3 من أحداث تازة 01-02-2012الصورة 4 من أحداث تازة 01-02-2012الصورة 5 من أحداث تازة 01-02-2012