تدخلت قوات القمع المخزنية ليلة الأربعاء 01 فبراير الجاري بعنف ضد اعتصام الأطر العليا المعطلة بساحة البريد بالرباط، المكون من الأطر العليا المنظمة في إطار التنسيق الميداني، ومن تنسيقية المرسوم الوزاري وتنسيقية الكفاح ومجموعة طريق النصر.

وكانت الأطر العليا المعطلة -حوالي 1500 إطار من مختلف التخصصات، تشكل الإناث نسبة مهمة منهم- قرروا خوض اعتصام مفتوح بساحة البريد بالرباط بداية من الأربعاء 1 فبراير الجاري، دفاعا عن حقهم في الإدماج المباشر والفوري والشامل في أسلاك الوظيفة العمومية، وللمطالبة بمحاكمة كل المتورطين في ارتكاب مجازر في حق المعطلين بالرباط، وفتح تحقيق مباشر في محرقة الأطر العليا المعتصمة بملحقة وزارة التربية الوطنية التي راح ضحيتها عبد الوهاب زيدون الأسبوع ما قبل الماضي. وقد أكدت الأطر المعطلة في فيديو بثته على اليوتيوب أن هذه الخطوة تأتي في سياق برنامج نضالي قابل للتصعيد.

وقد خلف هذا الهجوم الوحشي العنيف عشرات الإصابات وصف بعضها بالخطير حسب شهادات من عين المكان، وحسب نفس الشهود فقد قامت قوات الأمن التي كانت بأعداد كبيرة وغير مسبوقة هجومها بعد الساعة العاشرة على الطلبة المعطلين، وقامت بمطاردتهم في شوارع العاصمة، كشارع الحسن الثاني، ومولاي عبد الله، وابن تومارت والأزقة المجاورة لهم، كما منعت اللجان الطبية للتنسيق الميداني تقديم الإسعافات الأولية للمصابين.

وقد استنكر المعطلون هذا الهجوم، واعتبروا أن مثل هذا التعامل المخزني والطريقة الهمجية في التعاطي مع مشكل المعطلين في المغرب، لا يمكن إلا أن يؤزم الوضعية الاجتماعية ويهدد الاستقرار والسلم الاجتماعي في المغرب.