إلى المورد العذب طر يا فؤادي *** إلى مولد النور خير العباد
إلى كل بيت يعج احتفالا *** إلى كل قلب شكا من بـِعاد
إلى الأم تصنع خبزا وشايا *** وتغمس في القلب طـَعْم الأيادي
تغني وأطفالـُها والهدايا *** من الهَدْي ما خِلـْتَ في الحب عاد
كلام بسيط ولكن خليط *** من الحرف والدمع شوقا لهاد
تـَلـَذذ بأشعارها حين تشدو *** ستلفـَظ شِعْري وما كنتُ شاد
تقـُصّ الحكاية في شِبْه سَطر *** وقد سال فيها جميع مدادي
تـُعَرِّفـُنا بنتَ وَهْبٍ وماذا *** رأتْ مِن جنين غريبِ الـِوهاد
وكيف الحليمة فاضت كمالا *** وكيف احتوى الطفلُ جذبَ البلاد
وفي جُملة لا أقل ستدري *** لماذا تربّـَعَ عرْشَ الرّشاد
وما القصدُ من هجرة بعد أخرى *** وما الدرس في العَوْد بعد ابتعاد
وما قوْلُ أسْــِريَ ليلا ليُسْرَى *** إلى القدس منا نداءُ المنادي
وفي مقطع عابر مِن شذاها *** ستقرأ كل فصول الجهاد
وتحكي لنا كيف آثر أخرى *** وتبكي ارتحاله دون حداد
إلى الروض تحنو وكل مناها *** سِقا قــُـبْـلة مِن مَطِيِّ الرّقاد
سألنا وقلنا لها كيف طاب *** لتلك الثرى حجبُ خير العباد
بكتْ ثم عادت تــُرَدّدُ كلا *** محمدُ حيّ وللعين باد
لها في اليقين يقين وترقى *** بعلم حوته كريمَ الجياد
هي الأم تشدو وتشكو هواها *** كما لـُقـِّـنـَتْ في دروس الحِياد
تحب الحبيب وتدعو سواها *** لحبٍّ متين شديد العماد
إذا جاء ثانِيَ عَشْر تـَبعْـنِي *** ولا تـُتـْعِبِ الظـَّهْرَ مِنْ كُثر زاد
سنمكث ليلتنا في حماها *** وننهَـل منها ليوم التنادي
نـُصَلـِّي على النور نـُجْلي ظلاما *** ونصْبَغُ بالشِّعر لون الرّماد
ستعشقُ طه كما لو تراه *** وتـُدرك معنى الهوى باعتقاد
تذوق معاني الوَفا في طعام *** طـَهَتـْهُ لتـُشبعَ جوع المُراد
تـُرَبِّي على الحُب تـُكسي ثيابا *** مِن الطـّـُهر تـُبهرُ لـَحْظ الأعادي
هي الرّكن في حُبنا وانتمانا *** هي الأم تبذر غرس الوداد
حباها الإله من العِلم شتى *** وما زال منها الهوى في ازدياد
بأمي تعلمتُ حبـَّـكَ طه *** فكنْ لي وأمي غداة المَعاد
إذا جئتَ تشفع فيها فخذها *** بفِـلـْذتها إن فيها اعتمادي