بدأت شرارة احتجاجات التكوين المهني بالصويرة بعد أن أقدمت الإدارة صباح يوم الجمعة 13 يناير على طرد جميع نزلاء داخلية التكوين بعد عجزهم عن دفع مبلغ 200 درهم للفرد نظرا لظروفهم المعيشية الصعبة حيث ينتمي جلهم للمدار القروي والبوادي المحيطة بالمدينة، وكرد على هذا الفعل الشنيع تمت مقاطعة الدراسة بالتكوين صباح يوم الجمعة من طرف باقي زملائهم في التكوين كتضامن مبدئي معهم في محنتهم وأيضا من أجل الضغط على الإدارة للتسريع بعودتهم، وفي ومساء اليوم ذاته وفي تطور مفاجئ أقدم مدير المركب وبعض أعوانه على إخراج أمتعة النزلاء بشكل مهين ورميها خارج أسوار التكوين المهني رغم أن من بينهم قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 16 و17 سنة، ليقرر بعدها نزلاء الداخلية المبيت في العراء أمام التكوين المهني كخطوة احتجاجية أولى.

وبعد مرور أزيد من أسبوع على الاعتصام أمام التكوين المهني والمبيت في العراء في ظروف قاسية دونما أية استجابة من طرف الجهات الوصية توقفت الدراسة لما يزيد عن الأسبوع احتجاجا على تجاهل الإدارة لمطالب المتدربين وما عرفه التكوين من أحداث متسارعة وسلوكيات مشينة وعنيفة حاطة بالكرامة الإنسانية تمثلت في إقدام مدير المركز على الهجوم على المتدربين بالضرب والركل والشتم والإهانة في محاولة لجرهم إلى العنف دون جدوى، وتغطيته على عجزه الواضح عن إيجاد حل لمشكل الداخليين، حيث أصيب أحد المتدربين وهو مقيم بالداخلية جراء السلوك العنيف للمدير مما أجج الأوضاع حيث استنكر الجميع هذه السلوكيات التي لا تمت للتربية بصلة فيما شهدت جميع أيام الأسبوع احتجاجات متوالية وعدة مسيرات اتجهت في محطتين إلى عمالة إقليم الصويرة من أجل الضغط على الجهات الوصية من أجل الوصول إلى حل سريع فيما تمت مراسلة الجهات المعنية بشكايات تصف ما وقع وتطالب بوضع حد لهذه المهزلة .

وفي تاريخ الإثنين 23 يناير وبعد صدور قرار الإدارة بطرد مجموعة من طلبة التكوين المهني بالصويرة عرفت المؤسسة رفضا قاطع لهذا القرار التعسفي والذي لا يستند إلى أي دليل. ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه الجميع أن تتخذ الجهات المعنية عقوبات تجاه تصرفات المدير الطائشة وسوء السلوك فإذا بالجميع يفاجئ بالقرار الجائر الانتقامي والذي يقضي بعقاب 20 متدربا خارجيين وداخليين من بينهم 5 طردوا نهائيا من المؤسسة. ويعرف التكوين في هذه الآونة الأخيرة مقاطعة شاملة للدراسة ومظاهرات حاشدة رافضة لقرار الإدارة وشعارات تدعو إلى التراجع عن هذا القرار بل وطرد المدير، كما التحق المطرودون بالاعتصام المفتوح أمام التكوين كخطوة تصعيدية على القرار التعسفي الذي لم يراع فيه استدعاء المعنيين بالأمر للدفاع عن أنفسهم ولم يبلغوا بالاستدعاء، فيما يعتزم آباء وأولياء المطرودين رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية من أجل البث في هذه القضية.