توفي عبد الوهاب زيدون، الإطار المعطل الذي كان شبت فيه النيران قبل أيام بالرباط، صبيحة اليوم، الثلاثاء24 يناير 2012، بمستشفى ابن رشد بمدينة الدار البيضاء، متأثرا بإصاباته البليغة بالحروق.

وعبد الوهاب زيدون، تغمده الله برحمته، شاب مغربي معطل نتيجة السياسات الرسمية الفاشلة في ملاءمة التعليم مع الشغل، وهو خريج ماستر القضاء والتوثيق من جامعة فاس.

وكانت مجموعة الأطر العليا المعطلة المقصية من محضر 20 يوليوز، التي ينتمي إليها المتوفى، ومعطَّلَان آخران هما محمود الهواس وعمر عكاوي طالتهما النيران هما أيضا، يوم الأربعاء 18 يناير، داخل مقر ملحقة وزارة التربية الوطنية بحي الليمون بالرباط، كانت أصدرت بيانا توضيحيا، كشفت فيه أسباب خوضها الاعتصام الذي ما زال متواصلا منذ أسابيع، وأوضحت ملابسات اشتعال النيران في ثلاثة أعضاء من الأطر المعطلة، حيث تحدثت عن منع وصول المواد الغذائية والأدوية للمعتصمين والقيام من حين لآخر بمصادرتها. كما تم قطع الماء على المعتصم قبل أن يتم التراجع عن هذه الخطوة بعد الضجة الإعلامية التي أثيرت حولها).

وفي ظل هذه التضييقات، يضيف البيان، التي بلغت ذروتها في الأيام الأخيرة فقد شهد الوضع الإنساني تدهورا كبيرا داخل المعتصم، لم تجد معه الأطر المعتصمة بدا من الدخول في أشكال نضالية تصعيدية، وفي هذا الإطار قام بعض الأطر بصب البنزين على أجسادهم محاولة منهم لاستعادة ما تم حجزه من مواد غذائية عجز المتضامنون من المجموعات الأخرى للأطر العليا المعطلة ومجموعات المجازين عن إيصالها للأطر المعتصمة، وبالتالي فالأمر لم يكن يتعدى كونه تهديدا، إلا أن التدخل الأمني في حق الأطر المهددّة بإحراق الذات استفز الإطار المناضل محمود الهواس الذي قام بإضرام النار في جسده قبل أن تنتقل النيران إلى زميله المناضل عبد الوهاب زيدون الذي حاول إنقاذه غافلا أنه قد صب بدوره البنزين على جسده). ودعت في الأخير الجهات المسؤولة إلى فتح تحقيق حول ملابسات ودوافع إقدام الإطارين على التهديد بإحراق ذواتيهما، وكذا مُسببّات تنفيذ عملية الإحراق).

للمزيد من التفاصيل طالع:

بيان إلى الرأي العام من مجموعة الأطر العليا المعطلةالأطر العليا المعطلة تواصل احتجاجاتها من أجل التوظيف