ووري جثمان والدة أخينا الدكتور عمر أمكاسو، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، الثرى أمس الإثنين 23 يناير 2012 بعد صلاة الظهر بمدينة اشتوكة أيت باها بنواحي أكادير.

وقد شيع المرحومة إلى مثواها الأخير أهل الفقيدة وجمع غفير من المؤمنين، وبعض من قيادات الجماعة يتقدمهم أعضاء مجلس الإرشاد الدكتور عمر أمكاسو والأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة والأستاذ عبد الهادي بلخيلية والأستاذ محمد حمداوي، والأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية.

وقد ألقى الأستاذ فتح الله أرسلان في جموع المشيعين، عند دفن الفقيدة، عظة تحدث فيها عن الموت وضرورة ذكر الموت، والعمل بما يقتضيه هذا القدر الذي كتبه الله تعالى على خلقه من مسارعة إلى عمل الخير؛ كما دعا للفقيدة بالرحمة والمغفرة، ولأهلها بثواب الصابرين المحتسبين، ولموتى المسلمين بالرحمة العامة.

وأقيم في مساء اليوم ذاته حفل تأبين الراحلة حضره إلى جانب أهل الفقيدة وبعض من قيادات الجماعة جمع من المؤمنين.

استهل التأبين بقراءة آيات من القران الكريم تلاها القارئ عبد الرحيم قاق، تلتها بعض المدائح النبوية بالأمازيغية للمنشد حسن ديكوك عضو فرقة الأنوار. تلتها قراءة ما تيسر من القرآن الكريم من طرف إمام مسجد الحي وبعض من طلبة القرآن.

وتناول الكلمة الدكتور عمر أمكاسو نجل الراحلة شكر فيها، باسم العائلة، المعزين والمشيعين والمواسين والحاضرين في التأبين، وذكر خلالها بمصيبة الموت، خاصة إن أصابت العبد في الأم التي أوصى الله تعالى بها خيرا، والتي جعل لها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة حقوق: “أمك ثم أمك ثم أمك”، والتي، إن فقدها العبد، أغلق في وجهه بهذا الفقد باب من أبواب الخير ورضى الله والسعادة في الدنيا والآخرة.

وذكر الدكتور أمكاسو مناقب الفقيدة التي احتسبت عند ربها فقدان ستة من أبنائها الشباب لقوا ربهم قبلها، وعاشت الثماني سنوات الأخيرة من حياتها صابرة محتسبة على الرغم مما كابدته من مرض عضال لم يفتر معه لسانها عن ذكر الله.

ولم ينس الدكتور أمكاسو أن يشكر أخته التي حظيت هي وأبناؤها بخدمة المرحومة أثناء مرضها طول هذه المدة.

وغمر الحفل جو من الخشوع بقراءة آيات من الذكر الحكيم للقارئ عبد الوهاب فلاط، تلاها إنشاد قصيدة البردة للإمام البوصيري لبعض “الأئمة” و”الفقهاء”.

وتقدم الأستاذ عبد الهادي بلخيلية، عضو مجلس إرشاد الجماعة، بكلمة عزى فيها أهل الفقيدة ودعا لها بالرحمة والمغفرة، وتحدث عن مناقبها وسيرتها وأثر تربيتها في أبنائها.

كما ذكر بالموت الذي كتبه الله على خلقه مشيرا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “تركت فيكم واعظين ناطق وصامت، فأما الناطق فكتاب الله، وأما الصامت فالموت”.

وختم الأستاذ بلخيلية كلمته بالدعاء للمرحومة ولموتى المسلمين أجمعين بالرحمة والمغفرة والثواب.

واختتم التأبين بقراءة آيات من الذكر الحكيم.