النقابة الوطنية للتعليم العالي

مكتب الفرع الجهوي فاس

بيان

عقد مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بفاس، اجتماعين أحدهما يوم الجمعة 23 دجنبر 2011 بكلية العلوم ظهر المهراز وثانيهما يوم الثلاثاء 10 يناير 2012 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، وذلك لتدارس التطورات الخطيرة والمستجدات المتفاعلة في المشهد الجامعي الجهوي، والمتمثلة أساسا في تنامي ظاهرة العنف في الحرم الجامعي، والذي دخل منعطفا خطيرا غير مسبوق في تاريخ الجامعة الوطنية، بالكلية متعددة التخصصات بتازة، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس، وغيرها من المؤسسات الجامعية الجهوية والوطنية.

وأمام هذا المسلسل من العنف والاستهتار، واعتبارا لدقة اللحظة وخطورة الوضع، وبعد نقاش جاد ومسؤول، فان مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بفاس يعلن للرأي العام الجامعي والحقوقي والوطني ما يلي:

– إدانته التامة وشجبه الكامل واستنكاره المطلق، لكل أشكال العنف، أيا كانت مصادرها وأسبابها وخلفياتها، أشد ما يكون الاستنكار والشجب والإدانة،

– تضامنه التام والمطلق، مع جميع المرتفقين بهاتين المؤسستين الجامعيتين وغيرهما، ممن لحقتهم أضرار معنوية ومادية جسيمة جراء هذه السلوكات العنفية الشاذة والغريبة عن القيم الجامعية.

– تضامنه التام مع الأستاذ منسق ماستر النص الأدبي ومناهج دراسته بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، واستنكاره لما يتعرض له من مضايقات واعتداءات، استعملت فيها جميع أشكال الإخضاع وكل وسائل الضغط النفسي والتهديد والترهيب لابتزازه أثناء قيامه بواجبه المهني،

– اعتباره هذه السلوكات انتهاكا جسيما لحرمة المؤسسات الجامعية، تستهدف صرف الجامعة عن وظيفتها ورسالتها المتمثلة في إنتاج المعرفة وصناعة النخب، وجعلها فضاء للاحتراب الداخلي،

– تأكيده أن الفضاء الجامعي، فضاء مشترك بين ثلاثة مكونات أساسية: الإطار البيداغوجي والمكون الإداري والفاعل الطلابي، التفاعل فيما بينها من الشروط الضرورية لتدبير أنجع لمقتضيات الفعل الجامعي، ترسيخا لمبادئ الحوار الجاد وتعزيزا لقيم المسؤولية على قاعدة التشاركية المؤسسية خدمة لرسالة الجامعة،

– اعتباره أن المدخل الحقيقي للحل الشامل والشمولي والجذري لمختلف الإشكالات والمعضلات التي تعيشها الجامعة يمر عبر فتح حوار حقيقي وجاد مع جميع الفاعلين بالمؤسسات الجامعية، بدون استثناء أو إقصاء،

– مطالبته الجهات المعنية بتوفير جميع الشروط الضرورية والأساسية للاشتغال العلمي والإداري والبيداغوجي والطلابي، (المنحة، السكن، النقل، البنيات التحتية، التجهيزات العلمية، تحسين وضعيات الموارد البشرية …) والاستجابة الفورية لكل المطالب العادلة والمشروعة لجميع الفاعلين الجامعيين طلبة وإداريين وتربويين، مع القطع مع المنطق المتجاوز الذي كان يحكم المسؤولين في التعاطي مع قضايا التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال اعتماد مقاربة جديدة تجعل الاهتمام بهذا القطاع خيارا استراتيجيا في السياسات الحكومية،

وإن مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بفاس إذ يعلن ذلك، يحذر مما ترتب وما يمكن أن يترتب عن استمرار هذا السلوك الغريب والدخيل على الحرم الجامعي، من عواقب وتداعيات وانعكاسات سلبية على سير وأداء المنظومة البيداغوجية والتكوينية والعلمية بالجامعة، مطالبا جميع الجهات المعنية باختلاف مواقعها بتحمل مسؤوليتها التاريخية إزاء وضعية مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث في هذه اللحظة الحساسة من تاريخ البلاد.

ويؤكد أنه سيتصدى بكل الوسائل المشروعة من داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي لجميع التجاوزات والاعتداءات والمضايقات و المحاولات اليائسة والتصرفات الفاشلة، التي يقصد منها النيل من كرامة السيدات والسادة الأساتذة الباحثين، ويراد منها استهداف حرمة المؤسسة الجامعية.