1- ما هو المشروع؟

المشروع في أعم معانيه هو كل ما ننوي فعله. هو تفكير قصدي موضوعه فعل شيء، مجال تحققه هو الزمن المستقبل.

المشروع سلوك استباقي يفرض القدرة على تصور ما ليس متحققا، كذلك، على تخيل زمن المستقبل من خلال تتابع الأفعال والأحداث الممكنة والمنظمة قبليا.

المشروع تخطيط وبرمجة لمدة تختلف حسب الموضوع والإمكانات المتاحة والظروف المحيطة.

2- مستويات المشروع

يجوز التمييز في المشروع بين مستويين:

أ- مستوى الغايات: وهي وضعية مثالية يسعى الفرد لتحقيقها، يغلب فيها جانب التطلع دون أن يغرق في التمنيات، فالعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني. لكنه يحرص ما أمكنه على التحرر من إكراهات الواقع وضغوطاته.

ب- مستوى الممارسات: وهي ترجمة هذا السعي إلى نشاط ملموس يتجلى في خطط وبرامج لتحقيق ذلك التطلع. وهنا يؤخذ بعين الاعتبار ذاك الهدف مع الحرص على تنزيله مراعيا الظروف المحيطة والإمكانات المتاحة متبعا سلم أولويات دقيق، ونظام تدرج يخطو به من مرحلة إلى أخرى.

3- ما هو العمل بالمشروع؟

العمل بالمشروع طريقة عمل إدارية تمكن بواسطة هيكلة منظمة من تحسين مردودية الأعمال. هو محاولة لتركيب تفكير الإنسان أو الفريق وفق بناء نسقي يجمع الجهد، وينظم الحركة، ويوضح الهدف والأسلوب، ويدقق في الوسيلة، ويسهل المتابعة والتقويم.

4- لماذا العمل بالمشروع؟

للعمل بالمشروع فوائد عدة نوجزها في:

أ- لضمان تفاعلية داخل المجموعة.

ب- لمعالجة المواضيع المعقدة التي لها علاقة بفاعلين متعددين وتخصصات متنوعة.

ج- لاستعمال الموارد المناسبة في الوقت المناسب بالشكل المناسب.

د- لتوضيح الطريق والهدف لكل عضو في الفريق وتوزيع المهام.

هـ- لترشيد الإمكانات وتفادي تكرار الجهود.

5- متى نعمل بالمشروع؟

هناك أربعة مقاييس لمعرفة هل نحن بصدد مشروع:

أ- جانب المجهول (وحيد)

ب- تعدد المجالات (تعقيد – كتلة معلومات – تشابك).

ج- تعدد الفاعلين (تباين وجهات النظر)

د- العوائق (ضغوط الزمن والوسائل).

6- ما هي المراحل الكبرى للمشروع؟

لإعداد مشروع لابد من ثلاث مراحل عامة وهي:

– مرحلة الإعداد والتحضير.

– مرحلة الإنجاز والتنفيذ.

– مرحلة التقويم والتتبع.

وتشمل كل مرحلة من هذه المراحل الثلاث مجموعة من العمليات والإجراءات المنظمة التي تشكل مراحل صغرى.

– المرحلة الأولى: الإعداد والتحضير

تعتبر مرحلة الإعداد والتحضير مرحلة التصوير، وتمثل المشروع في مختلف عناصره ومكوناته، ففي هذه المرحلة نفكر في نوع المشروع المناسب ونصوغ أهدافه، ونحدد مجالاته، ونصمم عملياته ونتفق على خطواته. ويمكن اختزال العمليات الأساسية التي نعتمدها للإعداد والتحضير في:

1- تشخيص المنطلقات وهي خطوة نحاول فيها أن نتقصى الواقع وخصائصه.

2- اتخاذ القرار وتبتدئ بلحظة ابتكار أكبر عدد من المشاريع وتنتهي بلحظة اتخاذ قرار اختيار مشروع معين.

3- التخطيط والهيكلة وهي المرحلة التي نحدد فيها أهداف المشروع ونصمم عملياته ونبرمجها زمنيا ونقترح وسائل التنفيذ وإجراءات التقويم.

– المرحلة الثانية: الإنجاز والتنفيذ

يعني الإنجاز أو التنفيذ الانتقال من لحظة اتخاذ القرار إلى لحظة الفعل. فتصميم المشروع وهيكلته هو جملة اختبارات وقرارات تم اتخاذها بالاستشارة الجماعية، أما الإنجاز فهو تطبيق لها وتجسيد لأفكارها فعليا.

الإنجاز والتنفيذ يشمل جميع الإجراءات والتدابير والوسائل التي تمكن من إنجاز المشروع في أيسر الظروف وتتحدد في:

1- تدبير الوسائل والخدمات اللازمة لنجاح المشروع.

2- تكوين الفئات المنفذة.

3- تحقيق التواصل بين الأطراف المعنية.

4- تنشيط حلقات البحث والإنتاج واتخاذ القرار.

5- تتبع سير العمل وترشيده نحو الأفضل.

– المرحلة الثالثة: التقويم والتتبع

التقويم بمثابة كلمة الختام في تصميم المشروع إذ لا تكتمل خطة دون التفكير في عدة التقويم التي تتيح فحص النتائج وضبطها.

أول الإجراءات التي يلزم أن تتضمنها عدة التقويم هي وصف النتائج المرتقبة والتي تترجم ما نصبو إلى تحقيقه وهي ذات ارتباط مباشر بالأهداف. وللتقويم أربعة أسئلة:

1- لماذا نقوّم؟: لمعرفة نهاية المشروع واتخاذ قرار بشأن النتائج المتوصل إليها والاستفادة من التجربة في المشاريع المقبلة.

التخطيط: هل ما خططنا له كان هو المطلوب؟ هل تشخيصنا للواقع كان في المستوى؟ هل توزيع المهام انبنى على إدراك تام بمؤهلات وقدرات كل واحد؟..

2- ماذا نقوّم؟: النتائج – الأهداف على مستوى المراحل- طريقة العمل – أداء الأعضاء.

3- كيف نقوّم؟: تحديد الأهداف من البداية وكذلك مؤشرات المتابعة.

4- مع من نقوّم؟: الكل معني بالتقويم.

قائمة عمليات إعداد خطط العمل

التشخيص : تحليل الحاجات والمتطلبات.

اقتراح : اقتراح حلول لتلبية الحاجات.

القرارات : انتقاء القرار المناسب.

اختيارها : تصميم خطة العمل المناسبة

تصميم الخطة : أهداف – عمليات – وسائل.

الإخبار : إخبار الفئات المعنية بالخطة.

التدبير : – توزيع الأدوار وتحديد المهام بدقة كالتكوين، والتوجيه والمساعدة والتواصل والتقويم..

– تنظيم البنيات والخدمات: التسيير الإداري والتربوي للمشروع وتوفير الوسائل والأدوات وإعداد مجال العمل (سكرتارية – أماكن العمل – وسائل العمل…).

– التسيير: توجيه العاملين وفق المتفق عليه.

– تحديد جدول الأعمال، وبرمجة اللقاءات، وإعداد خلاصة عن اللقاءات السالفة.

– دعوة المشاركين، إنجاز اللقاء، تعيين مسير ومقرر…

– إعداد تقرير عن نتائج الاجتماع وإرساله إلى المشاركين.

التكوين: – عقد لقاءات للتحسيس والإخبار.

– تأهيل المنفذين وتدريبهم على مهارات وتقنيات تساعدهم على حسن استيعاب المشروع وحسن تنفيذه.

– تنظيم لقاءات للإنتاج.

– تصميم دورات التكوين: موضوعها، برمجتها، هيئة التأطير، المستفيدون، النتائج المرتقبة.

التواصل: – تواصل داخلي وخارجي مع الوسط والمحيط الاجتماعي.

– تنظيم شبكة التواصل بين الأطراف المعنية بالمشروع.

– إعداد أساليب التواصل: من أجل سريان المعلومة.

– تحديد نمط اللقاءات ومواضيعها: مناقشة، إخبار، اتخاذ قرار، إنتاج…

قائمة المراحل والعمليات الأساسية لإنجاز المشروع

المرحلة الأولى: الإعداد والتحضير

1- الانطلاق: خلق مناخ العمل، وتحسيس المشاركين بأهمية الموضوع وأهدافه ودواعيه وتحفيزهم له.

2- تشخيص الوضعية: – تحليل الوضعية المادية وأسلوب تسييرها.

– فحص العلاقة مع المحيط

– توظيف أساليب مناسبة للتشخيص كالمقابلة و الملاحظة والاستبيان والوثائق.

3- انتقاء المشروع واختياره: اقتراح مشاريع مناسبة

– تحديد معايير لاختيار المشروع

– اختيار المشروع المناسب

4- تصميم خطة المشروع: صياغة أهداف المشروع العامة والإجرائية.

– تصميم العمليات وبرمجتها

– انتقاء الوسائل وتحديدها واقتناؤها

– بناء عدة التقويم وأدواته.

5- صياغة المشروع: كتابة المشروع حسب المعايير المتفق عليها.

6- المصادقة: المصادقة على المشروع من طرف الجهات المختصة.

المرحلة الثانية: الإنجاز والتنفيذ

1- التدبير والتسيير: – توزيع الأدوار والمهام على الأعضاء

– تنظيم البنيات والخدمات (الموارد، الوسائل، سكرتارية المشروع، فضاؤه، فريق العمل…)

– تسيير المشروع: التوجيه، التتبع، الضبط

2- التكوين: – تحسيس المشاركين بأهمية المشروع وخطته

– تدريبهم على مهارات أو خبرات

3- التواصل: – تحقيق التواصل الداخلي مع المحيط الخارجي.

المرحلة الثالثة: التقويم والتتبع

1- إعداد عدة التقويم: – تحديد موضوع التقويم وأهدافه وتصميم أدواته

– إنجاز التقويم

2- تنظيم وضعية التقويم: – تحصيل المعلومات، المرونة.

3- تحليل النتائج واتخاذ القرار: – اتخاذ قرار التطوير والتحسين.