تعيش مدينة ورزازات المركز وجماعة ترميكت المجاورة لها، هذه الأيام انفلاتا أمنيا خطيرا كان ضحيته مجموعة من التجار الذين تعرضت متاجرهم للسرقة، وعدد كبير من المواطنين الذين أصبحوا في واضحة النهار، مهددين بالتصفية الجسدية ونهب الأموال والممتلكات والتحرش والاغتصاب… من طرف عصابات معروفة بالسرقة وبترويج المخدرات والخمور، رغم الشكايات العديدة والمتكررة لدى مراكز الشرطة والدرك.

كما عاشت المدينة بسبب تقاعس السلطات المحلية في أداء واجبها وفي حل مشاكل الساكنة واكتفائها بدور المتفرج، لما يزيد عن 20 يوما أحداث ما سمي بحرب الطاكسيات، حيث أدى خلاف بين أرباب سيارات الأجرة الصغيرة من جهة وسيارات الأجرة الكبيرة من جهة ثانية حول أحقية هذه الأخيرة في الاشتغال داخل المدار الحضري إلى اعتصام سيارات الأجرة الصغيرة بالمقر الجهوي للأمن، وهو الخلاف الذي تحول إلى مطاردات وعنف بين الطرفين تسببت في خسائر مادية وإصابات جسدية لم يسلم منها حتى بعض المواطنين.

في هذه الأوضاع الأمنية غير المسبوقة، يستغرب الوافد على المدينة من الانتشار الكثيف للقوى المخزنية في شوارع وأزقة المدينة، لكن هذه القوات الأمنية عوض حماية المواطنين والسهر على أمنهم يقول المواطنون بأن مهمتها الأساسية تتجه إلى قمع المواطنين وتكميم الأفواه المطالبة بحقوقها، حيث تعرض معطلو المدينة المنضوون تحت لواء الجمعية الوطنية لحملة الشواهد بالمغرب فرعي ورزازات وسكورة، الذين يطالبون بحقهم في الشغل، لتدخل عنيف يوم الأحد 15 يناير 2012، أثناء احتجاجهم بالقرب من ثانوية سيدي داوود التي كانت تجرى بها مباراة للتشغيل اعتبرها المعطلون مشبوهة وضحكا على الذقون، مطالبين بحقهم في الإدماج المباشر والفوري في سلك الوظيفة العمومية.

وقد تسبب هذا التدخل الهمجي في إصابة بعض معطلات الجمعية على مستوى الرأس وكذلك إصابة امرأة حامل في شهرها السادس نقلت إلى المستشفى.