توصل موقع الجماعة نت برسالة يتظلم فيها مواطن مغربي، عضو في جماعة العدل والإحسان بمدينة والماس، من تعسف السلطات على جملة من حقوقه، حيث تتدخل باستمرار لمنعه من ممارسة حقوقه المدنية والثقافية والمهنية التي تكفلها القوانين، والتي كان آخرها منعه من حق الانتماء إلى جمعية، بعد منعه من حق اجتياز مباراة في الوظيفة العمومية.

فيما يلي نص الرسالة:

مواطن يشتكي.. رعاية الحقوق بوالماس

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد و على آله وصحبه وإخوانه وحزبه

أما بعد:

انعقد يوم الأحد 11 دجنبر 2011 الجمع العام لجمعية تسيير مسجد حي البام بمدينة والماس قصد تجديد المكتب المسير الذي انتهت صلاحيته، بحضور ممثلي السلطة واثنين من رؤساء الجمعيات كحكام وأكثر من خمسين شخصا. طلبت لجنة التحكيم من الأشخاص الحاضرين تقديم ترشيحاتهم، وبعد ذلك تم التصويت على الأعضاء الذين سيتحملون مسؤولية تسيير المسجد، هذا التصويت تم بشكل ديمقراطي ونزيه، تمخض عنه انتخاب سبعة أعضاء شكلوا المكتب المسير للجمعية، وهذا المكتب يتكون من الرئيس ونائبه، الكاتب العام ونائبه، أمين المال ونائبه، ومستشارا. هذا التجديد تم وفق النظام القانوني للعمل الجمعوي بالمغرب وطبقا لمقتضيات دستور فاتح يوليوز الذي يحث فصله الثاني عشر على تأسيس جمعيات المجتمع المدني وممارسة هذه الجمعيات لأنشطتها بحرية في نطاق احترام الدستور والقانون.

لكن ما حدث أن السلطة الإدارية المختصة لم يرقها هذا الشكل الديمقراطي لانتخاب المكتب المسير للجمعية، ورفضت تسليم وصل الإيداع للجمعية، بدعوى أن المسمى “لحسن الحمداوي” يوجد ضمن أعضاء المكتب، وأنه عضو في جماعة العدل والإحسان وكان يخرج في مسيرات لمقاطعة الانتخابات التشريعية.

واقترح قائد قيادة والماس على أعضاء المكتب استبدالي بشخص آخر، بدون علمي وفي سرية تامة، مخالفا بذلك كل القوانين والمبادئ الديمقراطية، مضيقا بذلك بالحريات والحقوق الأساسية التي جاء بها “الدستور الجديد” الذي يدعو فعالية المجتمع المدني إلى مبدأ المشاركة الفعالة في تسيير الحياة العامة!!

ولعدم عرقلة تجديد مكتب الجمعية الذي يعتبر التواجد فيه تكليفا وليس تشريفا، قررت الانسحاب من الجمعية بالرغم من كوني حصلت على أكبر عدد من الأصوات، حتى تتمكن من القيام بالمهام المنوطة بها لخدمة بيت الله.

وكوسيلة ضغط أخرى لتلميع صورة “السلطة” على أنها لا تتدخل في العملية الديمقراطية للجمعيات، قامت بالاتصال بأحد أعضاء المكتب لإخباره أنه يتوجب علي تحرير نص كتابي أعلن فيه انسحابي من المكتب لأسباب شخصية، الأمر الذي رفضته حتى لا أساهم في هذه المهزلة اللاقانونية. بل إن من عليه تقديم أسباب رفض العملية الديمقراطية هي السلطة المحلية.

كما أن هذه ليست هي المرة الأولى التي أحرم فيها من ممارسة الحقوق التي يكفلها لي الدستور. فقد حرمت من إجراء امتحان التوظيف في الجماعات المحلية مع العلم أني قدمت وثائقي للجهات المسؤولة.

وطبقا لما سبق فإني أندد بهذا التدخل من قبل السلطة المحلية وحرماني من الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يكفلها لي الدستور وكافة المواثيق الدولية، وأحملها المسؤولية الكاملة لهذا التضييق.

لحسن الحمداوي

مغربي ممنوع من حقوق المواطنة