الذكرى الأولى لانتصار ثورة الياسمين في تونس الخضراء وقرطاج الشرفاء وقرويين والعلماء، نستعيد في هذا العرض الكرنولوجي للثورة التونسية العظيمة، مسار الأحداث التي أطاحت بأحد أعتى أنظمة الاستبداد في المنطقة، ونسترجع ذكريات الشجاعة والإقدام ومواجهة الموت من أجل أن يحيى الوطن، ونتلمس ولادة الدولة البديلة، بقيادة الإسلاميين مع عقلاء العلمانيين في توافق بليغ يحترم هوية الأمة في البحث عن الديمقراطية، ولادة شرعية من رحم ثورة الياسمين الشعبية، التي فاح عبق رحيقها في ربوع الأرض العربية الإسلامية، فكان “الربيع العربي”.

إلى تسلسل الأحداث:تونس - رئيسية

17- دجنبر 2010:

الشاب التونسي محمد البوعزيزي، وبعد سلسلة من أفعال التضييق عليه باعتباره بائعا متجولا وصلت أن أقدمت امرأة على صفعه باعتبارها عون سلطة، يقوم بإحراق نفسه، وسط مدينة صغيرة مهمشة، سيدي بوزيد، الواقعة جنوب تونس العاصمة، وسط غربي البلاد.تونس 5

19 و20 دجنبر 2010:

انطلاق الاحتجاجات الاجتماعية بمدينة سيدي بوزيد ضد البطالة والتهميش وغلاء الأسعار، وهي الاحتجاجات التي انتهت بوقوع صدامات مع قوات الأمن وحملة اعتقالات وسط الساكنة.

24 دجنبر 2010:

توسع المظاهرات في عدد من المناطق والمدن، وتطور الأحداث إلى إطلاق النار على متظاهرين بمنزل بوزيان، الواقعة على بعد 60 كلم من سيدي بوزيد، مما أسفر عن وقوع شهيدين.

28 دجنبر 2010:

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي يتحدث عن توظيف سياسي لأحداث سيدي بوزيد الاجتماعية.

3 – 7 يناير 2011:

أحداث عنف بسعيدة ومظاهرات بتالة في نفس المنطقة، أي الوسط الغربي للبلاد، مصحوبة بأحداث تكسير وإحراق للمباني العامة ردا على الآلة الأمنية البولسية.

8 – 10 يناير 2011:

انتفاضة دموية بالمنطقة، في القصرين وتالة والركاب، سقط فيها 50 مواطنا تونسيا حسب مصدر نقابي، بينما السلطات تحدثت عن 21 شهيدا، وامتداد الاحتجاجات إلى القيروان.

10 يناير 2011:

الرئيس بن علي يعد بخلق 300 ألف منصب شغل إلى غاية 2012.

11 يناير 2011:

عدوى المظاهرات تصل إلى العاصمة تونس وضواحيها، وتواصل الاضطرابات العنيفة بالقصرين مع إغلاق الجامعات والمدارس.

12 يناير 2011:

الوزير الأول يعلن عن إقالة وزير الداخلية، والإفراج عن المعتقلين باستثناء المتورطين في “أعمال تخريبية”، كما أعلن عن فتح تحقيق في ما يتعلق بالرشوة. في المقابل استمرار الاحتجاجات وسقوط العديد من الضحايا، مع انتشار الجيش في الشوارع وفرض حظر التجول ليلا.

13 يناير 2011:

سحب الجيش من العاصمة والاحتفاظ فيها بالقوات الخاصة.

– في خطاب موجه إلى التونسيين، أعلن الرئيس بن علي عن التزامه التنحي عن الحكم في سنة 2014، كما قال بأنه أعطى أمرا بوقف إطلاق الرصاص على المتظاهرين، وإطلاق الحرية الكاملة للمعلومات واستعمال الإنترنت، وتخفيض الأسعار.

– على الرغم من ذلك تستمر الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير، وسقوط 13 شخصا في تونس العاصمة، وشهيدين في القيروان.تونس 2

14 يناير 2011:

المظاهرات والاشتباكات مع قوات محاربة الشغب تشتد بالعاصمة، والاحتجاجات تستمر بعدة أماكن أخرى، الشعارات المرفوعة لا ترضى بأي بديل عن رحيل بن علي. تحرك مدرعات الجيش لتتمركز أمام مقر وزارة الداخلية، وزارة الخارجية، و الإذاعة والتلفزة.

– بن علي يقيل الحكومة ويدعو إلى انتخابات تشريعية سابقة للأوان في غضون ستة أشهر، والوزير الأول محمد الغنوشي يقول بأن الرئيس كلفه بتشكيل حكومة جديدة.

– الجيش يراقب المطار، وإغلاق المجال الجوي.

– الوزير الأول محمد الغنوشي يعلن مساء نفس اليوم بأنه يتولى رئاسة تونس بالنيابة، محل زين العابدين بن علي الذي قرّ إلى السعودية، بعد فترة دامية من الحكم دامت 23 سنة.

– بعد مغادرة بن علي لتونس، اعتقل 33 من أقاربه، وبث التلفزيون الرسمي صور حليّ ومجوهرات وساعات وبطاقات مصرفية دولية ضبطت خلال اعتقالهم، وكذلك أسلحة بشكل أقلام حبر تُطلق رصاصًا حيّاً.تونس 1

15 يناير 2011:

المجلس الدستوري التونسي يقرر اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس، وبناءً على ذلك أعلن في هذا اليوم عن تولي رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة•

17 يناير 2011:

تشكيل حكومة جديدة برئاسة الوزير الأول محمد الغنوشي شارك بها عدد من زعماء المعارضة وأعلن محمد الغنوشي إن الحكومة ستعمل بعيدًا عن الأحزاب السياسية كما أعلن عن حاجة الحكومة إلى ستة أشهر على الأقل قبل إجراء الانتخابات العامة.

وقد أطاح الشعب بهذه الحكومة، وتم إعادة تشكيلها في 27 يناير، ولكن وتحت الضغط الشعبي المستمر قدم الوزير الأول محمد الغنوشي يوم 27 فبراير استقالته أمام القنوات التلفزية في نقل مباشر، وقد أوكل الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع الوزير المتقاعد الباجي قائد السبسي في عهد الرئيس السابق الحبيب بورقيبة بتشكيل حكومة جديدة وقد شكلها وترأسها في يوم 7 مارس 2011.

18 يناير 2011:

عاد المعارض التاريخي لنظام الرئيس السابق منصف المرزوقي.

19 يناير 2011:

الإفراج عن 1800 سجين، بينهم عدد من سجناء الرأي ينتمون إلى حركة النهضة الإسلامية والذين يشكلون أغلبية المعتقلين، كما أطلق سراح بقية سجناء الحق العام الذين لا تتعدى مدة عقوبتهم ستة أشهر وذلك بمختلف السجون في البلاد.

21 يناير 2011:

أعلن وزير الداخلية إن السلطات الأمنية اعتقلت عماد الطرابلسي شقيق ليلى بن علي زوجة زين العابدين بن علي، واعتقال مدير جهاز الأمن الرئاسي الجنرال علي السرياطي، كما وضعت السلطات التونسية كلًا من وزير الدولة والمستشار الخاص للرئيس التونسي الأسبق عبد العزيز بن ضياء ورئيس مجلس المستشارين عبد الله القلال والمستشار السياسي لبن علي عبد الوهاب عبد الله والذي يعد من أبرز مهندسي السياسة الإعلامية في تونس منذ عقود، قيد الإقامة الجبرية.

26 يناير 2011:

أصدرت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) بلاغًا لأعضائها لاعتقال الرئيس السابق زين العابدين بن علي وستة من أقربائه وذلك بناء على مذكرة اعتقال أصدرتها السلطات التونسية.تونس 7

30 يناير 2011:

زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي يرجع إلى بلده بعد سنوات طوال قضاها في المنفى، ويستقبل استقبال الأبطال في مطار تونس العاصمة.

– حسب فريق من مجلس حقوق الإنسان فإن حصيلة شهداء ثورة الياسمين الذين سقطوا خلال اندلاع الثورة بلغ 219 شخصًا.

23 أكتوبر 2011:

إجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التونسي وسط إقبال كثيف من قبل الناخبين، ونسبة المشاركة بلغت 54.1%.تونس 6تونس 3

14 نونبر 2011:

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تعلن عن النتائج النهائية لانتخابات المجلس التأسيسي، الذي تتمثل مهمته الأساسية في صياغة دستور جديد للبلاد، والتي أبرزت الصعود الكبير لحزب النهضة الإسلامي، وقد كانت النتائج كما يلي:

– حزب حركة النهضة حصل على 89 مقعدا في المجلس التأسيسي من أصل 217 مقعدا

– تلاه حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بـ29 مقعدا.

– وحل ثالثا تيار “العريضة الشعبية” بـ26 مقعدا.

– جاء حزب التكتل من أجل العمل والحريات في المرتبة الرابعة وفاز بـ20 مقعدا.

– تلاه في المرتبة الخامسة الحزب الديمقراطي التقدمي الذي حصل على 16 مقعدا.

– وفاز كل من القطب الديمقراطي الحداثي (ائتلاف بقيادة حزب التجديد- الشيوعي سابقا) وحزب المبادرة (بقيادة كمال مرجان آخر وزير خارجية في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي) بخمسة مقاعد لكل منهما.

– وحل بعدهما كل من حزب آفاق تونس بأربعة مقاعد، وحزب العمال الشيوعي التونسي بثلاثة مقاعد، وحزب الشعب مقعدان، وحزب الديمقراطيين الاشتراكيين مقعدان، وتوزعت المقاعد الـ16 الباقية بين عدد من الأحزاب الصغيرة واللوائح المستقلة بمعدل مقعد لكل منها.

– وقد أفضت المشاورات إلى تشكيل تحالف ثلاثي بين ثلاثة أحزاب رئيسية هي النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، اتفق فيه زعماء الأحزاب على ترشيحهم مصطفى بن جعفر رئيس التكتل الديمقراطي لرئاسة المجلس التأسيسي، ومنصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر لرئاسة الجمهورية وحمادي الجبالي أمين عام حزب النهضة لرئاسة الحكومة الانتقالية القادمة، كما اتفقوا على توزيع حقائب الحكومة.

22 نونبر 2011:

مصطفى بن جعفر، زعيم حزب العمل والحريات، يفوز برئاسة المجلس التأسيسي التونسي متفوقا على مايا جريبي زعيمة الحزب الديمقراطي اليساري.

10 دجنبر 2011:

المجلس الوطني التأسيسي التونسي يقر دستورا مؤقتا، يفتح المجال أمام إقامة سلطة تنفيذية شرعية في البلاد، وإطلاق عمل المؤسسات بعد شهر ونصف الشهر على انتخاب أعضائه.تونس 4

12 دجنبر 2011:

المجلس الوطني التأسيسي ينتخب المعارض السابق منصف المرزوقي، رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، رئيسا مؤقتا للبلاد.

14 دجنبر 2011:

الرئيس التونسي الجديد المنصف المرزوقي يكلف أمين عام حزب النهضة الإسلامي حمادي الجبالي بتشكيل الحكومة.

23 دجنبر 2011:

المجلس الوطني التأسيسي ينصب حكومة حمادي الجبالي (41 وزيرا)، ويصادق على إدارتها للبلاد بـ 154 صوتا من أصل 217.