أحيت جماعة العدل والإحسان بمدينة مراكش، الذكرى الأولى لرحيل الأستاذ المجاهد أحمد الملاخ رحمه الله، وذلك يوم الأربعاء 17 صفر 1433 موافق 11 يناير 2012، حضره أعضاء مجلس إرشاد الجماعة: الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة، والأستاذ عبد الكريم العلمي والأستاذ منير الركراكي والأستاذ عبد الهادي بلخيلية والأستاذ محمد حمداوي، وأسرة الفقيد وأصدقاؤه وجيرانه ومحبوه من أبناء وبنات الجماعة.

سادت الحفل أجواء من الرحمة والسكينة، وتميز بقراءة القرآن وإلقاء كلمات بالمناسبة وقراءات شعرية في حق الفقيد.

كلمة الأستاذ المرشد حفظه الله

تميز الحفل بكلمة للأستاذ المرشد عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى موجهة لكل أبناء وبنات جماعة العدل والإحسان، ألقاها، نيابة عنه، الأستاذ عبد الكريم العلمي، هذا نصها:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

كلمتي هذه إلى الإخوة والأخوات في جماعة العدل الإحسان…

لعل كثيرا منكم يذكرون أن حديثنا عن العدل والإحسان وتبليغنا عن جماعة العدل والإحسان لا يكاد يخلص إلى فهمه إلا من وقف عند بدايات هذه الجماعة وعند الكلمة الأولى في المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا، وهي كلمة الصحبة، كلمة جامعة عميقة المعنى شريفة المبنى، فما من طالب خير أو ساع إلى تبليغ كلمة الحق إلا وينفُذُ من خلال تجربته الشخصية إلى معاني الصحبة ومبناها.

ولعل من يستنطق تاريخ جماعة العدل والإحسان في بداياتها ونهاياتها ووسطها إلا ويبرز في واجهته اسم له معنى في تاريخ الجماعة ومغزى في مبناها على امتداد تاريخ البناء والتأسيس. تاريخ يلتمع في ناصيته اسم بارز هو اسم أحمد الملاخ رحمه الله وجزاه الله عنا خيرا.)

كلمة مجلس الإرشاد

الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان، عرف بالأستاذ المجاهد أحمد الملاخ، قائلا: إنه الرجل الذي كان له الفضل علي وأنا طفل ثم شاب ثم كهل. تعلمنا منه، نحن أعضاء مجلس الإرشاد، الكثير من الخصال الطيبة. كان بحق مدرسة الوفاء والتباث، تعلمنا منه الشجاعة والإقدام وقوة الكلمة والموعظة الحسنة وطيب الأخلاق. وهو أول من ابتلي بالاعتقال السياسي رفقة صاحبه سيدي محمد العلوي السليماني رحمه الله بمعتقل مولاي الشريف بعد رسالة “الإسلام أو الطوفان”، كما ابتلي بالمرض لكنه صبر.

من الناس من ينتهي ذكره بموته، لكن أحمد الملاخ ومحمد العلوي السليماني رحمهما الله من الرجال الذين يستمر ذكرهم بعد انتقالهم من دار الفناء والابتلاء إلى دار البقاء والجزاء. فهم مدرسة الوفاء والثبات تنهل منها أجيال وأجيال حتى اكتمال مشروع العدل والإحسان.)

كلمة باسم إقليم مراكش

ألقاها الأستاذ عبد الجليل العدناني، الذي رحب بالحضور وذكر بخصال الرجل وأثره الطيب على أهل مدينة مراكش بل على أبناء هذا الوطن الحبيب الذي ترك بصمته خالدة على كل من جالسه وتعلم منه، وخاصة أسرة التعليم.

كلمة باسم نساء العدل والإحسان

ألقتها الأستاذة زينب الجوهري، التي ركزت فيها على بصمة الرجل على كل أبناء هذه الجماعة المباركة، رجالا ونساء، فكما كان يستنهض همم الإخوان، كان رحمه الله بنفس المقدار يحث على دور المرأة في الدعوة والتعليم وبناء المجتمع، إيمانا منه بأن النساء شقائق الرجال، وأن نهضة المجتمع لا تتم في غياب المرأة، بل كان يحثنا على اكتساب العلم وتربية المجتمع انطلاقا من نواة الأسرة والمدرسة وتطبيب الأمة… قضايا مركزية يركز عليها في التوجيه بحرارة وهو الخبير في علوم التربية وعلم النفس.)

كلمة باسم العائلة

ألقاها الأستاذ نورالدين الملاخ الذي عرف بخصال الرجل الجبل الشامخ في البذل والصبر والعلم والحلم، كما وصفه صاحبه الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين خفظه الله. رجل يسعد بسعادة الآخر ويفرح بفرح غيره وينشط عند سماعه بخبر الجماعة وهي تتقوى بفضل الله يوما بعد يوم وتقوي أواصر الصحبة والجماعة بذكر الله وصدق الهمة والذمة بين أعضائها، علما وعملا وسيرا بتؤدة أهل الفلاح واقتصاد جهد الأولياء جهادا في سبيل الله من أجل بناء دولة القرآن.)

قراءات شعرية ووصلات فنية

من تحف هذا الحفل البهيج، إلقاء الأستاذ منيرالركراكي والدكتور عبد العالي مجذوب قصائد شعرية تذكر الحضور بسيرة الفقيد أحمد الملاخ رحمه الله.

كما تخللت فقرات هذا الحفل وصلات إنشادية قدمها الفنان رشيد غلام ومجموعة الفجر. وقدم كل من الشيخ الوقور الحاج علي سقراط والدكتور أحمد الشهبوني –أحد تلامذة الفقيد- وأحد الجيران وأخ الفقيد الفنان عبد اللطيف الملاخ شهادات في حق الفقيد.

واختتم اللقاء بدعاء مبارك من طرف الأستاذ عبد الهادي بلخيلية، عضو مجلس الإرشاد، في أجواء من التأثر والخشوع.