قال الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، أمس الخميس بعد لقاء مع الحكام العسكريين وقادة أحزاب في مصر، إن الجيش على الأرجح لن يتخلى عن كل سلطاته بحلول منتصف 2012 كما وعد.

وتسلط تصريحات كارتر الضوء على إمكانية وقوع مزيد من الصراع على السلطة.

وواجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط، انتقادات شعبية بسبب ما اعتبر مماطلة وسوء إدارة للفترة الانتقالية، وقتل عشرات من المحتجين المطالبين بإنهاء حكم الجيش في موجات من العنف خلال الأحد عشر شهرا الماضية.

وقال كارتر لرويترز في مقابلة “أعتقد أن حدوث تغير مفاجئ في مجمل سلطة الجيش في نهاية يونيو من هذا العام أمر أكثر مما نتوقع”، مضيفا “يجب أن تخرج رسالة واضحة وهي أنه في مستقبل مصر – أيًّ كان الوقت – ستكون هناك سيطرة مدنية تامة على كل مناحي الشؤون الحكومية وسيلعب الجيش دوره تحت إدارة رئيس منتخب وبرلمان منتخب”، غير أنه عاد وأكد “ظني أن الجيش سيود الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن (من السلطة) لأطول وقت ممكن وأنه لم يتقبل بعض نتائج الثورة والانتخابات”.

وقال كارتر أنه التقى بأحزاب سياسية مصرية من بينها الإخوان المسلمون الذين فازوا بالحصة الأكبر من مقاعد مجلس الشعب، والذين يتوقعون أيضا أن يحتفظ الجيش بالسلطة إلى ما بعد الموعد المقرر في يونيو حزيران. وأوضح “عندما تحدثت مع الإخوان المسلمين وغيرهم توقعوا أن تستمر الفترة إلى ما بعد نهاية يونيو حيث من المحتمل أن يحتفظ الجيش ببعض المزايا الخاصة”.

ويتولى البرلمان الجديد مهمة تعيين جمعية تأسيسية تضم 100 عضو تصوغ دستورا جديدا للبلاد يحدد سلطات الرئيس والبرلمان في مصر بعد الثورة.

وجاء حكام مصر من الجيش منذ انقلابه عام 1952 على الملكية. ويحتفظ الجيش بميزانيته ومصالحه التجارية سرا عن المدنيين.