في إصرار أسطوري وتحد للموت الذي تصنعه الآلة الجبروتية العسكرية البعثية، يواصل المحتجون سوريون تظاهراتهم، اليوم الجمعة 13 يناير، تحت شعار “دعم الجيش السوري الحر”.

ونقلت صفحة “الثورة السورية ضد بشار الأسد” على أحد المواقع الاجتماعية أنه “لن يكسر المدفع سيفي، ولن يهزم الباطل حقي، سندعم جيشنا الحر بل ما نملك، وسنستمر في ثورة الحرية والكرامة”، داعية إلى الخروج في مظاهرات حاشدة بالقول “سوف نخرج ليل نهار وفاءً لسوريا وشهدائها وأحرارها”.

وتأتي تظاهرات اليوم بعد أن أفادت الهيئة العامة للثورة بسقوط 34 شهيدا في مختلف المدن السورية أمس الخميس، بينهم طفلان وجندي تعرض للتعذيب حتى الموت أمس، فيما تحدثت الأنباء عن انشقاقات عديدة داخل الجيش السوري أمس الخميس.

وأوضحت الهيئة أن 10 شهداء سقطوا في مدينة حمص وحدها، فيما سقط 6 آخرون بينهم طفلان في إدلب، و5 في دير الزور، واثنان في كل من حماة وريف دمشق، في حين لقي شخص مصرعه في حلب شمال سوريا.

من جهته ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن اشتباكات عنيفة دارت في مدينة معرة النعمان بين الجيش النظامي السوري وعناصر انشقت عنه، إثر القصف العنيف للمدينة. وبحسب المرصد فقد وصل إلى المشفى الوطني في المدينة جثامين سبعة من قوات الأمن قتلوا خلال الاشتباكات.

وفي مدينة سراقب، أفادت مصادر أخرى بأنها تعرضت لقصف شديد من الدبابات والأسلحة الثقيلة من قبل قوات الأمن والجيش، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الجرحى بين الأهالي وسط أنباء عن حالات خطرة.

كما دارت اشتباكات عنيفة بين عناصر منشقة عن جيش النظام السوري والشبيحة في مختلف حواجز مدينة دوما بريف دمشق حسب لجان التنسيق المحلية. فيما دارت اشتباكات مماثلة في الحراك بدرعا ودير الزور وحماة خلال يوم أمس الخميس، وسط أنباء عن انشقاقات واسعة في صفوف الجيش بمدينة حمص وسط سوريا أعقبها اشتباكات عنيفة وسقوط قتلى من الجانبين.

من جهة أخرى، وفي تطور جديد يكشف تصدع البيت الداخلي لنظام البعث، أعلن الشيخ عبد الجليل السعيد، مدير مكتب مفتي سوريا، صباح اليوم الجمعة انشقاقه عن المؤسسة الدينية في البلاد.وقال السعيد في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية أنه يعلن انشقاقه واستقالته الكاملة من العمل في المؤسسة الدينية وقيادة المفتي أحمد حسون.