سقط شهيدان، اليوم الجمعة 6 يناير 2011، برصاص الأمن السوري في حصيلة أولية، فيما أطلق عليه المتظاهرون جمعة “التدويل مطلبنا”، بعدما سقط أمس 31 شهيدا معظمهم في دير الزور، وسط استمرار المظاهرات والانشقاقات عن الجيش والدعوات لنقل الملف السوري إلى مجلس الأمن.

كما قتل 25 على الأقل وجرح العشرات في تفجير وقع في حي الميدان القديم بدمشق، اليوم الجمعة، وهو الانفجار الثاني من نوعه منذ وصول المراقبين العرب إلى سوريا وغداة جمعة أُطلق عليها اسم “إن تنصروا الله ينصركم”، ونفى العقيد رياض الأسعد علاقة “الجيش السوري الحر” بهذا التفجير وحمل النظام مسؤولية تدبيره.

من جانبه اتهم المعارض السوري سامر الخليوي النظام بتدبير الانفجار في حي الميدان بالتحديد، لأنه من أكثر الأحياء الدمشقية مشاركة وفاعلية بالحراك الثوري السوري، واصفا الأمر بالمسرحية المملة التي دأب النظام على تكرارها لتشتيت مهمة المراقبين والإيحاء بأنه يحارب إرهابيين وفق وصفه.

وقد دعا ناشطون لمظاهرات في جميع أنحاء سوريا، اليوم الجمعة، تأكيدا منهم على مطلبهم بإسقاط النظام ورحيل الأسد، ورسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة حماية المدنيين، الهدف الذي جاءت به المبادرة العربية، غير أنها فشلت على ما يبدو في تحقيقه، حيث لازالت المظاهر الأمنية في العديد من القرى والمدن تجلت في سقوط العشرات من القتلى مند حوالي أسبوعين من وصول المراقبين العرب، بالإضافة إلى القمع الشديد للمظاهرات والاعتقالات والاقتحامات لعدة أحياء.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحدث فيه وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في نيويورك أمس عن أخطاء لم يحددها شابت عمل المراقبين، الذين يفتقدون الخبرة على حد قوله. وقال إنه بحث مع الأمين العام للأمم المتحدة المساعدة الفنية التي يمكن لهذه الأخيرة تقديمها للبعثة العربية إن عادت إلى سوريا، وقال وزير خارجية فرنسا “آلان جوبيه” متحدثا من لشبونة إن للجامعة فضل المبادرة لكن “لا يمكن أن يسمح مراقبو الجامعة للنظام بأن يتلاعب بهم مثلما يحاول أن يفعل”.

في السياق نفسه قال عضو المجلس الوطني السوري وليد البني إن المراقبين يفتقرون إلى الخبرة، ويعانون من قلة التجهيز إلى جانب أعدادهم القليلة، في حين أعلن أمس المتحدث باسم الأمم المتحدة “مارتن نيسيركي” أن خبراء في حقوق الإنسان قد يدربون مراقبين من الجامعة العربية لمساعدتهم في عملهم الميداني بسوريا.

في غضون ذلك قال العقيد رياض الأسعد قائد “الجيش السوري الحر” إن نظام بشار الأسد سيُجبَر على التنحي “بالسلاح” ودعا لسحب المراقبين العرب بعد “فشل مهمتهم”.

وقد تأجل من السبت إلى الأحد اجتماع عاجل في القاهرة للجنةٍ وزارية (يرأسها الشيخ حمد) مكلفة بمتابعة الأزمة السورية.

وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة إن الاجتماع سينظر في التقرير الأولي للمراقبين الذين انتشر 60 منهم في سوريا منذ أسبوعين، وتقول لجان التنسيق المحلية إن النظام “يضللهم ويتلاعب” بهم.