وثقت لجان التنسيق المحلية السورية استشهاد أكثر من 390 شخصا منذ وصول بعثة المراقبين العرب الأسبوع الماضي إلى دمشق.

وسقط اليوم الأربعاء، 4 يناير 2011، 10 شهداء حسب الهيئة العامة للثورة السورية في حصيلة غير نهائية أغلبهم في حمص، كما وردت أنباء عن اقتحام ومحاصرة بعض البلدات بالإضافة إلى قطع الاتصالات ببانياس، وبذلك يبلغ عدد شهداء الثورة السورية خلال 48 ساعة الأخيرة 33 شهيدا، معظمهم في مدينة حماة وحمص.

في الوقت الذي تستمر فيه البعثة العربية في أداء مهامها وسط انتقادات وجدل كبير حول نجاحها في الحد من العنف الممارس على المتظاهرين، والحد من انتشار المظاهر الأمنية التي شوهدت في صور بثها ناشطون سوريون قالوا إنها التقطت أمس في حي بابا عمرو بمدينة حمص، تظهر عددا من مراقبي الجامعة العربية قرب حاجز أمني للجيش السوري معزز بعدد من المدرعات.

وأفاد ناشطون بأن المظاهرات عمت الثلاثاء معظم أحياء مدينة حمص، وبثوا صورا لمظاهرات خرجت في أحياء باب سباع والملعب البلدي والشماس، جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم برحيل الرئيس بشار الأسد ونظامه.

وأكد عضو هيئة تنسيق الثورة السورية كنعان الشامي، أن الناس يقدمون على مخاطرة كبيرة بالتجمع في المدن التي يتوقع أن يزورها المراقبون العرب على أمل أن يتمكنوا من الحديث معهم وشرح معاناتهم والعنف والقمع الممارس عليهم من طرف السلطات السورية، حيث يتعرضون للاعتقال والضرب أو القتل فضلا عن اتهامهم بالخيانة والاتصال بقوى أجنبية.

وأعلن رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون من العاصمة البرتغالية لشبونة أن وجود أفراد البعثة العربية “يبقى مفيدا سياسيا ومعنويا ونفسيا، رغم أنها لن تتمكن من فرض تطبيق المبادرة العربية التي وافقت عليها دمشق”، وفي تصريحات للصحفيين دعا رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبي جامعة الدول العربية عدنان الخضير إلى “عدم التعجل في إصدار الأحكام على نتائج عمل بعثة المراقبين”.

وفي ردود الفعل الدولية أكدت واشنطن أنه حان الوقت لتدخل مجلس الأمن الدولي لحل الأزمة السورية، متهمة دمشق بـ”عدم احترام تعهداتها” تجاه الجامعة العربية، في حين طالبت الأمم المتحدة وأطراف عربية بإعطاء بعثة المراقبين العرب مهلة لتنجز مهامها، وذلك قبل انعقاد اجتماع للجنة المتابعة العربية المكلفة بالأزمة السورية السبت المقبل بالقاهرة، وفي فرنسا دعا الرئيس الفرنسي نظيره السوري إلى التنحي.

تأتي هذه التطورات في وقت هدد فيه العقيد رياض الأسعد قائد “الجيش السوري الحر” أمس بتصعيد الهجمات ضد الجيش النظامي السوري، قائلا إنه غير راض عن مدى التقدم الذي يحققه المراقبون العرب في وقف الحملة العسكرية ضد المحتجين.

وفي سياق متصل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن منشقين من الجيش السوري قتلوا 18 على الأقل من قوات الأمن المؤيدة للأسد في محافظة درعا الجنوبية.

إلى ذلك قال المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض إنه سيطرح للنقاش وثيقة متكاملة تخص المرحلة الانتقالية ومعالم سوريا المستقبلية في إطار وطني، وذلك ضمن ما التزم به من مسعى لتوحيد صفوف المعارضة.