بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه

جماعة العدل والإحسان

المجلس القطري للدائرة السياسية

اللجنة السياسية للتتبع المنبثقة عن دورة أكتوبر 2011

لهذه الأسباب الدستورية والسياسية والقانونية نقاطع الانتخابات وندعو إلى مقاطعتها

تطبيقا لتوصية المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، الذي انعقد بتاريخ 9 أكتوبر 2011، وتحملا للمسؤولية أمام الله عز وجل في هذا المنعطف التاريخي الذي تمر منه الأمة، وغيرة على وطننا الحبيب الذي يعبث به العابثون، ووفاء لدم الشهداء والمعتقلين وكل الشرفاء من أبناء الشعب المغربي، الذي يستحق كغيره من الشعوب حياة كريمة حرة، نقاطع الانتخابات ونؤكد دعوتنا إلى مقاطعتها، وذلك بالنظر إلى إطارها السياسي والدستوري والقانوني الذي يفرغها من أي محتوى ديمقراطي، ويجعل وظيفتها الأساس تزيين صورة النظام السياسي وإلهاء النخب والشعب بلعبة انتخابية لا أثر لها في القرار السياسي، ولا اعتبار لها في امتلاك السلطة.

ففي خضم سوق بيع الوهم وشرائه، الذي ازداد صخبه هذه الأيام، نتحمل مسؤوليتنا كاملة، ونؤكد دعوتنا لمقاطعة الانتخابات. نؤكد ذلك، ولا نكتفي بالموقف العام، وإنما نتطرق بقدر من التفصيل إلى الأسباب الدستورية والسياسية والقانونية والتنظيمية:

أولا: الإطار الدستوري والسياسي

يعرف النسق الدستوري والسياسي الذي يؤطر انتخابات 25 نونبر 2001 اختلالات بنيوية فظيعة تتجلى في الآتي:

أولا: على المستوى الدستوري:

لقد سبق التطرق إلى هذا المستوى بتفصيل في وثيقة سابقة حول دستور 2011، لذلك يكفي هنا إبراز بعض صور هيمنة المؤسسة الملكية على الشكل الآتي:

1- للملك سلط مهمة فيما يتعلق بالبرلمان، فله حق حل مجلسي البرلمان أو أحدهما بظهير، وهو من يصدر الأمر بتنفيذ القانون، وله أن يخاطب الأمة والبرلمان. وللملك حق تشكيل لجان لتقصي الحقائق (الفصل67)، ويفتتح الدورة التشريعية في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر (الفصل 68)، وله أن يطلب قراءة جديدة لكل مشروع أو مقترح قانون (الفصل95)، بالإضافة إلى المجال التشريعي الواسع الذي ينفرد به، خاصة في المجال الديني والعسكري والأمني، وفي كل ما يتعلق بالسهر على الثوابت الدستورية؛

2- للملك سلط مهمة فيما يتعلق بالحكومة، فبالإضافة إلى تعيين رئيس الحكومة ورئاسة المجلس الوزاري يعين أعضاء الحكومة، بناء على اقتراح من رئيسها، وله أن يعفيهم أو يعفي بعضهم بمبادرة منه أو باقتراح من رئيس الحكومة، ومن الضروري أن ترفع إليه مداولات المجلس الحكومي؛

3- للملك سلط مهمة فيما يتعلق بالقضاء، فبالإضافة إلى رئاسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وإلى تعيينه لغالبية أعضائه، فهو الضامن لاستقلال السلطة القضائية، وله أن يطلب من المجلس الأعلى للسلطة القضائية آراء مفصلة حول كل مسألة تتعلق بسير القضاء (الفصل 114)، والأحكام القضائية تصدر وتنفذ باسمه (الفصل 124)، وموافقته ضرورية لتعيين القضاة من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية؛

4- للملك سلط مهمة فيما يتعلق بالدستور، بحيث تمكنه صفة الحَكم الأسمى وصفة الساهر على احترام الدستور من إمكانات كبيرة للتأويل الدستوري، وله أن يراجع الدستور بصفة فردية، ويعرض مشروع المراجعة على استفتاء شعبي، كما له حق عرض مراجعة بعض مقتضيات الدستور، بمقتضى ظهير، على البرلمان بعد استشارة رئيس المحكمة الدستورية الذي يعينه، و”يصادق البرلمان”، وليس يناقش، بأغلبية ثلثي الأعضاء على ذلك (الفصل 174)؛

5- الملك يرأس الكثير من المجالس، نذكر منها:

. المجلس الوزاري.

. المجلس الأعلى للأمن.

. المجلس العلمي الأعلى.

. المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

6- الملك يعين في كثير من المناصب، نذكر من ذلك:

. تعيين رئيس الحكومة.

. تعيين أعضاء الحكومة.

. التعيين في الوظائف العسكرية.

. تعيين أكثر من نصف أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

. تعيين رئيس المحكمة الدستورية.

. تعيين 6 أعضاء من اثني عشر عضوا المكونين للمحكمة الدستورية.

. تعيين رئيس المجلس الأعلى للحسابات.

. تعيين رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

7- وبالإضافة إلى كل ذلك للملك صلاحيات أخرى، فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي يعتمد السفراء ولديه يعتمد السفراء، ويوقع على المعاهدات ويصادق عليها، بعضها بشكل منفرد، وبعضها الآخر بعد الموافقة عليها بقانون، وله ممارسة حق العفو، وله إعلان حالة الاستثناء بظهير، وله إعلان حالة الحصار بمقتضى ظهير يوقعه بالعطف رئيس الحكومة (الفصل 74)، وله إحالة القوانين والاتفاقيات الدولية على المحكمة الدستورية قبل إصدار الأمر بتنفيذها، ويرفع إليه التقرير السنوي لمجلس الأعلى للحسابات.

8- لا يزال الدستور الحالي يعتمد ثنائية التمثيل بحيث لا يشكل البرلمان بما ينفق عليه من أموال وما يستغرقه تشكيله من هدر للزمن السياسي إلا مجالا للتمثيل الأدنى أما التمثيل “الأسمى” فهو محتكر من قبل الملك.

بعد هذه الصلاحيات الواسعة للملك نتساءل هل يبقى للانتخابات من معنى؟ وهل تشكل الانتخابات فعلا آلية للتداول على السلطة؟ أم إن هذه البهرجة الانتخابية لا تأثير لها في واقع الأمر على جوهر القرار السياسي، ليكون من أهم وظائفها تكريس الحكم الفردي وتلميع صورته ليس إلا.

ثانيا: على المستوى السياسي

المناخ السياسي الذي تجري فيه الانتخابات يعد مقياسا أساسيا لمدى ديمقراطية تلك الانتخابات ومدى تنافسيتها. ولعل العديد من المتتبعين للمشهد السياسي يجزمون بأن هناك اختلالات سياسية كبرى تطرح على الانتخابات المقبلة أكثر من سؤال، منها سؤال الجدوى من تنظيم انتخابات في مناخ استبدادي. وفيما يلي بعض أهم هذه الاختلالات الكبرى:

9- إقصاء ممنهج للجزء الأكبر من الشعب، ولقواه السياسية الحية، من خلال الإصرار على إجراء انتخابات شكلية لا تستجيب لأدنى معايير الديمقراطية.

10- إجراء الانتخابات في جو يكرس الشك والريبة وفقدان الثقة (استمرار الاعتقال السياسي، استمرار الاختطافات، الاعتداء على الحقوقيين، ملفات الفساد، محاكمة الرأي…).

11- استمرار الأساليب المخزنية القديمة من قتل (شهداء الحسيمة وصفرو وآسفي وبني بوعياش…) وتضييق على الأرزاق (معتقلو العدل والإحسان السابقون، معتقلون سياسيون سابقون، نشطاء نقابيون، ناشطون في حركة 20 فبراير، شخصيات اقتصادية معارضة…) وقمع للاحتجاجات السلمية (حركة 20 فبراير، الأئمة، المعطلون، الطلبة ….)؛

12- استمرار كبت حرية الصحافة ومحاكمة الصحفيين واعتقالهم.

13- إرباك المشهد الحزبي بتحالفات مخزنية مصطنعة للحفاظ على التوازنات بالشكل الذي يريده النظام.

14- استعمال ورقة الانتخابات كملهاة ووسيلة للالتفاف على الاحتجاجات الشعبية الداعية إلى إسقاط الاستبداد والفساد والمطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، والإسراع في تنظيمها للتهرب من المسؤولية وتوريط الفائزين، خاصة في التعامل مع الحراك الشعبي.

15- تسخير الإعلام الرسمي واستعمال الإعلام المشبوه للتسويق للرأي الواحد وتسفيه الرأي المخالف.

16- رفض المخزن لحق مقاطعة الانتخابات الذي تكفله كل الديمقراطيات، وترهيب الداعين إليه (تهديد نشطاء 20 فبراير..).

17- الهيمنة الكلية لوزارة الداخلية، التابعة مباشرة للقصر على إعداد كافة مشاريع القوانين والمراسيم والقرارات المتعلقة بالانتخابات، بعيدا عن الحكومة التي لم يكن لها إلا دور شكلي (أليس من الصور الكاريكاتورية أن تستعطف بعض الأحزاب الأساسية في الحكومة وزارة الداخلية لإدخال بعض التعديلات؟).

18- الاستعجال والارتباك والتخبط في فرض أجندة سياسية والإعداد لانتخابات سابقة لأوانها (صدور مرسوم يحدد تاريخ الانتخابات قبل صدور ظهير حل مجلس النواب، تعديل العديد من مواد القانون المتعلق باللوائح الانتخابية ومرسومه التطبيقي بعد صدورهما بحوالي شهر، برمجة القانون المالي في الدورة التشريعية الاستثنائية، ثم سحبه بشكل مفاجئ، ثم برمجته في الدورة الخريفية، ثم تجميده…).

19- الغياب الكبير في مجلس النواب أثناء التصويت على القوانين الانتخابية، على سبيل المثال لا الحصر نجد أن الموافقين على قانون الملاحظة الانتخابية هو 42 نائبا والمعارضين لا أحد والممتنعين 30 نائبا، وفي القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب نجد أن الموافقين 46 والمعارضين 26 والممتنعين لا أحد، فكم تشكل هذه الأعداد من مجموع النواب الذي هو 325 نائبا؟

20- الإصرار على إجراء الانتخابات في ظل استمرار نفس مفسدي الانتخابات ونفس أساليب وأشكال الفساد السابقة.

ثانيا: الإطار القانوني والتنظيمي

رغم أن النظام يعمل منذ مدة على الواجهة القانونية ليظهر بمظهر النظام الديمقراطي، فإن القانون غالبا ما يشكل، إلى جانب النسق الدستوري المغلق، آلية للضبط القبْلي ووسيلة للحفاظ على التوازنات القائمة التي تخدم في نهاية المطاف الحكم الفردي، خاصة حين يتعلق الأمر بالانتخابات. فيما يلي أهم الملاحظات على الإطار القانوني والتنظيمي لاقتراع 25 نونبر 2011:

على مستوى الشكل:

21- التسرع والارتباك في تحديد موعد الانتخابات كان له أثر كبير على صياغة القوانين الانتخابية، فبعد صدور القانون رقم 36.11 المتعلق بتجديد اللوائح الانتخابية العامة وضبطها بعد إخضاعها للمعالجة المعلوماتية وتبعه المرسوم التطبيقي له، لم يكد ينتهي الشهر حتى تم تعديلهما بالقانون رقم 74.11 والمرسوم رقم 2.11.613، خشية تأخير تنظيم الانتخابات في موعدها المعلن عنه، ولو أدى ذلك إلى المس بشكل غير مباشر بحقي التصويت والترشيح من خلال تقليص مختلف الآجال المنصوص عليها في قانون تجديد اللوائح الانتخابية.

22- الصياغة العامة والفضفاضة لعدد من النصوص القانونية مما يفتح الباب على مصراعيه لكل تأويل فاسد؛ على سبيل المثال لا الحصر المادة 2 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب المتعلقة بمبادئ التقطيع الانتخابي، والمادة 4 من القرار المتعلق بضمان التعددية السياسية في وسائل الاتصال السمعي البصري.

23- طول بعض المواد والفقرات بشكل لا يتناسب مع الصيغة القانونية (المواد 23- 74- 77-78-79-84-85 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب).

24- تقنين ما هو غير قانوني تحت مسمى “أحكام انتقالية”؛ فالفقرة 2 من المادة 5 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، على سبيل المثال لا الحصر، تنص على ألا يؤهل للترشح للعضوية في مجلس النواب، برسم الدائرة الانتخابية الوطنية، كل شخص سبق انتخابه عضوا في المجلس المذكور برسم نفس الدائرة الانتخابية. لكن المادة 97 تستثني تطبيق هذه المقتضيات على انتخابات أعضاء مجلس النواب المقبل. أما المادة 21 فتنص على تحديد تاريخ الاقتراع ومدة تقديم الترشيحات وتاريخ بدء الحملة الانتخابية ونهايتها بمرسوم ينشر في الجريدة الرسمية قبل تاريخ الاقتراع بخمسة وأربعين يوما على الأقل لكن المادة 97 تقرر نشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية قبل تاريخ الاقتراع بثلاثين يوما على الأقل، إنه سباق مع الوقت لمحاولة الالتفاف على نسائم الربيع العربي ليس إلا.

25- خضوع المجلس الدستوري لإكراه الزمن السياسي مما جعله يستند كثيرا إلى السلطة التقديرية للمشرع، وإلى الاستثناء بدل القاعدة العامة، واعتماد تقنية حذف بعض الفقرات فقط تجنبا لإرجاع القوانين إلى مجلس النواب.

على مستوى المضامين:

26- رفع غير مبرر لعدد النواب ليصل إلى 395 نائبا، وما سيكلفه ذلك من أموال الشعب، علما أن العبرة ليست بعدد النواب، وإنما بحضورهم وجديتهم وكفاءتهم، وبمدى ما يتمتعون به من سلطة تشريعية ورقابية وتقييمية.

27- عدم مراجعة نمط الاقتراع اللائحي بالتمثيل النسبي على أساس أكبر البقايا رغم عدم تحقيقه الأهداف المسطرة له عند إقراره سنة 2002 (محاربة الفساد الانتخابي، تقوية الأحزاب السياسية، التصويت على أساس البرامج).

28- الاكتفاء بمراجعة جزئية للوائح الانتخابية مما يعني استمرار الكثير من الاختلالات التي عرفتها هذه اللوائح في الانتخابات السابقة.

29- تحكم وزارة الداخلية في الخريطة السياسية من خلال انفرادها بإحداث الدوائر الانتخابية بمقتضى مرسوم، بعيدا عن كل رقابة بعدية.

30- تحكم وزارة الداخلية في العمليات الانتخابية؛ فوزير الداخلية هو من يحدد رموز الأحزاب السياسية، ويحدد شكل ورقة التصويت… والعامل هو من يعين رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت ورؤساء وأعضاء المكاتب المركزية، ويحدد أماكن إقامة مكاتب التصويت، وأماكن إقامة المكاتب المركزية… والباشا أو القائد أو الخليفة هو الذي يؤشر على غلافات المكاتب المركزية التي تضم محاضر التصويت ويأمر بحملها إلى مقر العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعة المعنية قصد تسليمها إلى رئيس لجنة الإحصاء.

31- تهميش المغاربة المقيمين بالخارج رغم عددهم وإسهامهم الملحوظ في الاقتصاد الوطني، إذ لم يسمح لهم بالتصويت والترشيح في دوائر انتخابية في المهجر، وتمت الاستعاضة عن ذلك بإمكانية الترشيح فقط على مستوى الدوائر الانتخابية المحلية والدائرة الانتخابية الوطنية، وبإمكانية التصويت عن طريق الوكالة؛ الأمر الذي يناقض في الجوهر مبدأ شخصية التصويت؛

32- عرقلة ترشيح المستقلين؛ حيث تم رفع عدد التوقيعات الواجب الحصول عليها بالنسبة للائحة المحلية إلى 200 توقيع بدل 100 في السابق، منها 20 % من التوقيعات لمنتخبي الجهة التابعة لها الدائرة الانتخابية المعنية، وإلزامية الحصول على 500 توقيع لمنتخبين بالنسبة للائحة الوطنية، على أن لا يقل عدد الموقعين في كل جهة عن 5% من عدد التوقيعات المطلوبة.

33- الإصرار على بلقنة المشهد الحزبي من خلال الاستمرار في اعتماد نفس نمط الاقتراع السابق، ومن خلال اعتماد عتبة محلية متدنية (6%) والتراجع من عتبة 6% إلى 3% بالنسبة للائحة الوطنية.

34- جعل أجل الطعن في قرار رفض الترشيح لا يتجاوز يوما واحدا من تاريخ تبليغ الرفض، مما يعني عمليا التضييق على حق الترشيح الذي يعد أحد الحقوق الديمقراطية الأساسية إلى جانب حق التصويت.

35- الاستغناء، فيما يخص فرز الأصوات، عن مساعدة الفاحصين والاكتفاء بالرؤساء وأعضاء مكاتب التصويت المعينين من قبل العامل في المكاتب التي يقل عدد الناخبين بها عن 200 ناخب، مع العلم أن أغلب مكاتب التصويت بالعالم القروي يقل عدد الناخبين بها عن ذلك العدد، الأمر الذي قد تستغله وزارة الداخلية أسوأ استغلال.

36- منح الأولوية في وظائف الأحزاب السياسية، حسب القانون الجديد، لتأطير المواطنين وتكوينهم وتعزيز الانخراط في الحياة الوطنية، علما أن وظيفتها الأساسية هي تطبيق برامجها من خلال وصولها إلى الحكم.

37- اعتماد صيغة “يساهم” و”يشارك” بالنسبة للحزب السياسي، مما يطرح سؤالا منطقيا: مع من يساهم؟ ومع من يشارك؟ رغم أن الحزب السياسي في الأنظمة الديمقراطية هو القناة الرئيسية لتعبير المواطنين عن آرائهم وهو الممارس الأول للسلطة.

38- صياغة مسوغات عامة وفضفاضة لإبطال الأحزاب السياسية تسمح بالتأويل في كل الاتجاهات (المادة 4 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب).

39- تحكم وزارة الداخلية في تحديد كيفيات توزيع الدعم السنوي الممنوح للأحزاب السياسية وطرق صرفه (المادة 35 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب).

40- أكثر الدوائر الانتخابية لا يتجاوز عدد المقاعد فيها 4 (81 من بين 92 دائرة) مما يناقض في الجوهر الاقتراع اللائحي.

41- غياب الانسجام المجالي، أي الدمج بين المجال الحضري والقروي في العديد من الدوائر الانتخابية، وذلك بهدف التقليص من إمكانية فوز بعض الأحزاب السياسية من جهة، ولتجنب تسجيل نسب مشاركة ضعيفة في المجال الحضري من جهة أخرى.

42- تقليص الآجال فيما يتعلق بمدة إيداع اللائحة الانتخابية المؤقتة وقائمة التشطيبات وجدول الطلبات المرفوضة وآجال تبليغ قرارات الرفض من قبل اللجان الإدارية، وتقليص مدة إيداع الجدول التعديلي المؤقت والنهائي، وتقليص آجال الطعن في قرارات اللجان الإدارية، مما يمس بشكل غير مباشر حقي التصويت والترشح.

43- تفاوت ديمغرافي كبير بين الدوائر الانتخابية؛ ففي الوقت الذي يمثل فيه المقعد الواحد حوالي عشرين ألف مواطن في بعض الدوائر، نجد أن دوائر أخرى يمثل فيها المقعد الواحد مائة ألف منهم.

44- جعل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، رغم عدم توفر شرطي الاستقلالية والحياد فيه، هو المتحكم في الملاحظة الوطنية والدولية للانتخابات.

45- عدم تحديد السقف الأعلى للتبرعات لفائدة المرشحين مما قد يسمح بتحكم ذوي المال في توجهات المرشحين.

الرباط بتاريخ 4 نونبر 2011