بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

فرع أكادير

بيان

في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني الأبي واستمرار الحصار الصهيوني الظالم على قطاع غزة وما خلفه من تيتيم الأطفال وترميل النساء وتنكيل بالشيوخ وتدمير للبنى التحتية، نُحْيِي مع أمتنا بأرض الإسراء المباركة الذكرى الثالثة للحرب على غزة والتي كشفت للعالم مدى عنصرية الاحتلال الصهيوني وهمجيته وإجرامه، تلك الحرب التي جسدت قمة الاستكبار والبطش الصهيوني، ضد شعب أعزل، لا يملك سوى الإيمان والإرادة للدفاع عن نفسه وعن أرضه ومقدساته المسلوبة، واستطاعت غزة بعون الله كسر هيبة الاحتلال الصهيوني على أعتابها، ومرغت أنفه في ترابها، لتلقّـن كل من استمرأ التخاذل والانبطاح، وتخويف الناس ببطش الاحتلال وجبروته أن القوة لا تقاس بعدد ولا عدة، وأن الله قد وعد القلة المؤمنة بالنصر إن هم ثبتوا وصبروا وكَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ.

وتستمر الرعونات الصهيونية في وقت يهرول فيه المطبعون ببلدنا في واضحة النهار لاستقبال مجرمي الحرب ومهندسي مذبحة غزة نكاية في بلد المسيرات المليونية التاريخية، فبعد مؤتمر طنجة، توالت الزيارات بمراكش والبيضاء والصويرة… ضدا على إرادة الشعب المغربي المسلم الأبي، مقابل نيل “رضا” الأسياد و”تلميع” صورة البلد المتخبط في دركات الاستبداد والفساد.

جماهير شعبنا الصابر المجاهد بأرض فلسطين المباركة … جماهير أمتنا الإسلامية:

إن انتصار غزة في هذه الحرب، يؤكد أن نصر الشعب المستضعف الواقع تحت الاحتلال لا يقاس بميزان الخسائر أو التضحيات، وإنما بمقدار تحقيق المعتدي لأهدافه، ولقد سقطت كلها بفضل الله تعالى، ولعل أبرز تجليات فشل العدو الصهيوني هو صفقة وفاء الأحرار التي أنجزتها المقاومة محررة من خلالها 1050 أسيراً وأسيرةً رغم أنف العدو، الذي كان يهدف من خلال الحرب لإفشال هذه الصفقة والتخلص من دفع الثمن.

لقد تأكد للجميع، أن طريق الحرية والكرامة واضحة أمام أعين الصادقين، وأن معاني التضحية والفداء لا تغيب عن أعين الشرفاء القائمين، وأن أمل الغد المشرق قد حمحم، وخريف زوال المستبدين قد أقدم.

إننا في جماعة العدل والإحسان بأكادير، إذ نجدد تضامننا المستمر مع إخواننا بأرض فلسطين الإباء ونعيش معهم ألامهم وآمالهم في هذه الذكرى، نعلن للرأي المحلي والوطني والدولي ما يلي:

– رفعنا شارات التحية والنصر لأرواح الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية ترى فلسطين الطاهر ولجميع شهداء الأمة الإسلامية.

– شجبنا للحصار الظالم الذي يفرضه الصهاينة على أرض الأقصى المبارك والذي يشكل تحديا صارخا لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

– تنديدنا بعمليات تهويد القدس الشريف وطمس معالمه الإسلامية.

– استنكارنا الشديد للمجازر البشعة التي يرتكبها النظامين السوري واليمني ضد الشعبين العربيين المسلمين.

– دعمنا ومساندتها كل الحركات الشعبية الثائرة ضد حكامها المستبدين.

– استنكارنا الشديد تسابق الأنظمة العميلة إلى التطبيع الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي مع العدو الصهيوني.

– انخراطنا الكامل في ترسيخ خيار المقاومة والممانعة.

– استجابتنا لواجب النصرة وتلبيتنا لنداء الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الداعي إلى إحياء الذكرى الثالثة للحرب على غزة يومه الجمعة 30 دجنبر 2011.

– دعوتنا الشعوب الإسلامية وكافة المنظمات الحقوقية والسياسية وأحرار العالم لمزيد من التعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وكافة الشعوب المستضعفة بكافة الأشكال المتاحة والمشروعة.

دحرُ الصهاينةِ وانتصارُنا آية في كتاب ربنا: فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً.سورة الإسراء الآية 7.

أكادير، الجمعة 05 صفر 1433 هـ الموافق 30 دجنبر 2011 م