تشهد عمالة إقليم تازة حالة استنفار قصوى ليل نهار وكأنها حرب حقيقية: شاحنات كبيرة تدخل وتخرج، قوات مخزنية متنوعة، شرطة سيمي، قوات مساعدة بلباس رسمي، الكل على أهبة الاستعداد، صناديق الذخيرة الحية، هراوات وأسلحة، والأغرب قوات مرابطة على طول السور الدائر بالعمالة.

يأتي هذا التطور عقب تصعيد مجموعة “المجازين الاستشهاديين” المعطلين بإقليم تازة احتجاجاتها ونضالاتها من أجل الإدماج في سلك الوظيفة العمومية، حيث اقتحمت غير ما مرة العمالة واعتصمت بباب مكتب العامل وفوق سطح البناية القديمة خلال هذا الأسبوع، وقد استمرت المجموعة في تصعيدها رغم وجود القوات المخزنية بكثافة حيث حاولت اقتحام العمالة يوم الأربعاء 28 دجنبر 2011، ووقعت احتكاكات كادت أن تتطور إلى مواجهات بسبب اندفاع أحد عناصر القوات المساعدة الذي قام بضرب أحد المجازين، مما تسبب في توتر كبير بين الطرفين كاد أن يتحول إلى ما لا يحمد عقباه، وكرد على ما حدث اعتصم المعطلون فوق سور الحي الإداري للعمالة وأمام المدخل من الساعة العاشرة صباحا إلى حدود الساعة الواحدة زوالا.

وقد استغرب كل من زار العمالة من أجل قضاء مصالحهم وجود قوات كثيفة داخل العمالة وخارجها، مما حذا بكثير منهم العودة إلى بيوتهم نتيجة أجواء الرعب التي تسود المكان.

وردد المعتصمون شعارات تركز في مجملها على مطلب الإدماج المباشر في سلك الوظيفة العمومية، ورفض التوظيفات المشبوهة التي تشهدها عمالة الإقليم التي تمت في الأيام الأخيرة، مع المطالبة بمعالجة ملف المجازين المعطلين محليا ووطنيا اجتماعيا وليس أمنيا، والتحذير من عواقب استعمال العنف من قبل السلطات مما ينبئ بمستقبل مفتوح على جميع الاحتمالات الخطيرة، خصوصا أن إقليم تازة يشهد واقعا اجتماعيا مترديا: ( بطالة، غلاء المعيشة، غلاء فواتير الماء والكهرباء، دور الصفيح والسكن في الواد الحار: “دوار الشلوحة والربايز نموذجا” فساد إداري ومالي…… ).

تأتي هده الأشكال النضالية استمرارا في المعركة التي تخاض تحت شعار: ” التوظيف أو الاستشهاد” نتيجة الحوار العقيم الذي أجري بقاعة الاجتماعات بعمالة الإقليم يوم الجمعة 16 دجنبر 2011، الذي افتتحه السيد عبد الغني الصبار بالتهديد والوعيد بتكسير وتحطيم كل من يحاول اقتحام العمالة من المجازين المعطلين، مع اعتبار أن المجازين بتازة ليسوا صحراويين ليتم توظيفهم.

مجموعة المجازين الاستشهاديين بإقليم تازة

لجنة الإعلام والتواصل