أحيى الفلسطنيون، يوم الثلاثاء 27-12-2011، الذكرى الثالثة للعدوان الصهيوني على قطاع غزة، والذي استمر 22 يوما متواصلة برا وبحرا وجوا استخدم فيه الكيان الصهيوني أشد العتاد وأحدثه وأقوى الذخائر وأفتكها، مخلفا استشهاد 1419 مواطنًا فلسطينينًا، من بينهم 926 مدنيًا و412 طفلًا و111 امرأة، وإصابة ما يزيد عن 5000 شخص آخر، فضلًا عن تدمير أكثر من 50 ألف وحدة سكنية وفق الإحصائيات الرسمية.

في الوقت الذي شنت طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية للمرة الثانية خلال ساعة واحدة على مدينة غزة، في ساعة مبكرة من فجر الأربعاء، موقعة شهيد و11 جريحًا في الغارتين المنفصلتين.

إلى هذا تزايدت التهديدات الإسرائيلية بشن حرب ثانية أكبر وأعنف من سابقاتها، حيث قال رئيس أركان جيش الاحتلال الجنرال بيني غانتس يوم الثلاثاء الماضي إن “تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة لا مفر منها عاجلا أم آجلا”. وكان غانتس هدد في شهر نوفمبر الماضي بشن “عملية هجومية مدروسة ومنظمة وذات مغزى” في حال تواصلت عمليات إطلاق الصواريخ والقذائف من القطاع.

في هذه الأوقات أكدت أوساط وهيئات شعبية رسمية وحقوقية على فشل العدوان الإسرائيلي في بلوغ الأهداف التي سعى إليها في حربه الأخيرة على غزة، في مقابل صمود الشعب الفلسطيني وثباته، بالرغم من شدة البطش التي ارتكبتها آلته الحربية، التي لم تنل من عزيمة أهل غزة ولا من إرادتهم في الدفاع عن وطنهم.