تواصل “مجموعة المجازين الاستشهاديين المعطلين” بإقليم تازة احتجاجاتها ونضالاتها من أجل الإدماج في سلك الوظيفة العمومية، حيث حاولت اقتحام العمالة واعتصمت فوق سطح البناية القديمة للعمالة من الساعة العاشرة صباحا إلى حدود الساعة الخامسة مساء من يوم الاثنين 26 دجنبر 2011، حيث عرف محيط العمالة حصارا وتطويقا مخزنيا من جميع الجوانب والمداخل مما أثار استغراب وتنديد كل من جاء للعمالة من أجل قضاء مصالحه، كما شوهد دخول شاحنات كبيرة تابعة للقوى المخزنية والعديد من الصناديق مثل التي تحتوي على الرصاص والذخيرة الحية لكن يجهل محتواها، كما عجت العمالة بعدد كبير من القوات وكأنها حرب حقيقية ضد عدو يغزو المدينة.

وردد المعتصمون شعارات تركز في مجملها على مطلب الإدماج المباشر في سلك الوظيفة العمومية، ورفض التوظيفات المشبوهة التي تشهدها عمالة الإقليم التي تمت في الأيام الأخيرة، مع المطالبة بمعالجة ملف المجازين المعطلين محليا ووطنيا اجتماعيا وليس أمنيا، والتحذير من عواقب استعمال العنف من قبل السلطات مما ينبئ بمستقبل مفتوح على جميع الاحتمالات، خصوصا أن إقليم تازة يشهد واقعا اجتماعيا مترديا: (بطالة، غلاء المعيشة، غلاء فواتير الماء والكهرباء، دور الصفيح والسكن في الواد الحار: “دوار الشلوحة والربايز نموذجا”، فساد إداري ومالي…).

تأتي هده الأشكال النضالية استمرارا في المعركة التي تخاض تحت شعار: “التوظيف أو الاستشهاد” نتيجة الحوار العقيم الذي أجري بقاعة الاجتماعات بعمالة الإقليم يوم الجمعة 16 دجنبر 2011 الذي افتتحه السيد عبد الغني الصبار بالتهديد والوعيد بتكسير وتحطيم كل من يحاول اقتحام العمالة من المجازين المعطلين، بمبرر أن المجازين بتازة ليسوا صحراويين ليتم توظيفهم.