وسط الزغاريد ودموع الفرح، والسعادة الغامرة، استقبلت قرى وبلدات ومخيمات ومدن الضفة الغربية أكثر من 500 من الأسرى المحررين والأسيرات المحررات، مساء أول أمس الأحد.

فبرغم مماطلة سلطات الاحتلال وتعمدها تأخير عملية الإفراج حتى الساعة العاشرة من مساء أمس؛ إلا أن أهالي الأسرى وجموع المواطنين استقبلوا الأسرى المحررين واحتفلوا بهم حتى ساعات الصباح رغم البرد القارس؛ حيث أُطلقت الألعاب النارية، وأطلقت المركبات أبواقها، وسمعت الأغاني والأناشيد التي تتعلق بالأسرى الأبطال وبعملية الإفراج عنهم في صفقة التبادل.

ووصل الأسرى إلى قراهم ومدنهم ومخيماتهم في وقت متأخر، بفعل تأخير قوات الاحتلال للإفراج عنهم، واستقبالهم في مقر المقاطعة في رام الله من قبل القيادات الفلسطينية من بينهم الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي هنأهم بالحرية مطالبًا بإنهاء الأسر مهما كان شكله وطي ملفه. ووسط سعادة وفرح كبيرين عبر العديد من أهالي الأسرى عن أن صفقة التبادل أعادت الروح لقضية الأسرى، وجعلتها في واجهة الأحداث من جديد، وأفرحت الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه.

وعمّت أجواء الفرح -كالأعراس الفلسطينية– مختلف المواقع التي ينحدر منها الأسرى المفرج عنهم، وتجمع الأهالي أمام منازل المحررين لاستقبالهم في ساعة متأخرة، وسط أجواء الفرح والأمل بالإفراج عن باقي الأسرى.

بدورهم شكر الأسرى المحررون القائمين على صفقة الأسرى، مشددين على أن الاحتلال لا يفهم غير طريق القوة ولغتها، مؤكدين أن فرحتهم لا تكتمل إلا بالإفراج عن بقية الأسرى وأنهم كانوا يفرحون وترتفع معنوياتهم كثيرًا حين يسمعون أو يشاهدون عبر وسائل الإعلام عن أنشطة تضامنية معهم من مسيرات واعتصامات، ولكنهم يصابون بالإحباط حين تكون المشاركة الشعبية ضعيفة. وشدد العديد من الأسرى المحررين على ضرورة الإفراج عن بقية الأسرى خاصة عمداء الأسرى، والأسرى المرضى والأسيرتين من الأراضي المحتلة عام 48، وأنه يجب تفعيل قضيته الأسرى على أعلى المستويات.