بعد مسار طويل من الوقفات والاحتجاجات التي نظمها المعطلون أمام بلدية وعمالة الخميسات والتي كانت تنتهي إما بنوع من التدخل الأمني العنيف أو بمماطلة من خلال حوارات ووعود عقيمة، نظمت مجموعة الوفاق والكرامة وقفة أمام عمالة الإقليم يوم الثلاثاء 13 دجنبر، وفور التحاق المعطلين أمام العمالة انهالت عليهم الأجهزة بشكل قمعي مما خلف عدة إصابات في صفوفهم، كان أبرزها ما تعرضت له المناضلة عفاف بنزكري والتي كانت فيما يبدو مستهدفة من قبل قوات القمع بتعليمات من المراقب الإقليمي، ليتم اقتياد ثمانية منهم إلى مخفر الشرطة والذين تعرضوا للتهديد والتعنيف الجسدي واللفظي، كما تم اعتقال عضو من حركة 20 فبراير وضرب آخر.

وقد عرفت جوانب المقر الإقليمي للشرطة بالخميسات فور شيوع الخبر توافد مجموعة المعطلين المجازين وأعضاء حركة 20 فبراير وبعض عائلات المعتقلين والهيئات الحقوقية، حيث رددوا شعارات تدين الأسلوب المخزني في التعاطي مع ملف المعطلين المجازين وطالبوا بالإطلاق الفوري للمعتقلين، كما نظمت مسيرة جابت أهم أحياء المدينة لتعود إلى أمام مقر الشرطة مستكملة شكلها النضالي وسط عسكرة أمنية ملحوظة.

وقد تم إطلاق سراح ستة معتقلين فيما تم تقديم ثلاث معتقلات إلى محكمة الاستئناف بالرباط صبيحة يوم الأربعاء 14 دجنبر حيث قضى قاض التحقيق بتمتيع المناضلتين نادية شانا وجليلة عقابو بالسراح المؤقت فيما لاتزال المناضلة عفاف بنزكري رهن الاعتقال.

وفي كلمة لها بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالخميسات أكدت المناضلة المفرج عنها نادية شانا أن قوى القمع كانت تستهدف المعتقلة عفاف بنزكري، حيث استهدفها 5 من عناصر “الأمن” وانهالوا عليها بالضرب والرفس، وعند اقتيادها إلى سيارة الشرطة استهدفوا بالضرب مكان الرحم بشكل هستيري، وتم وضعها تحت كرسي السيارة ورفسها بالأرجل.