تحت شعار “العمل أو قطع الأمل” اقتحمت تنسيقية المجازين المعطلين بتازة، صبيحة يوم الأربعاء 14 دجنبر 2011، مقر عمالة إقليم تازة على الساعة العاشرة صباحا رغم وجود قوات مخزنية كبيرة ترابط بباب العمالة.

فبعد تدافع بين الطرفين استطاع المجازون المعطلون كسر الطوق المضروب على عمالة الإقليم والدخول مرددين شعارات مطالبة بحقهم في الشغل، ونبذ كل أشكال الزبونية والمحسوبية التي تعرفها التوظيفات بالإقليم، حيث وصل المجازون إلى باب مكتب عامل الإقليم واعتصموا هناك، ليتم تطويقهم من كل الجوانب بالقوات المخزنية مجهزين بالهراوات وعلى أهبة الاستعداد للتدخل مع وصول أفواج جديدة من القوات العمومية (شرطة سرية وعلنية، مخابرات، قوات مساعدة، التدخل السريع….) حيث شوهدت قوات الأمن والتدخل السريع وهي تطوق مقر عمالة الإقليم من كل جانب.

ولم يخرج المجازون المعطلون من قلب عمالة الاقليم إلا بعدما فتح حوار مع الكاتب العام الذي أكد غياب العامل عن عمله بسبب عطلة، وبعد نقاش مع كل من باشا المدينة والكاتب العام ومدير الديوان ومسؤول الشؤون الداخلية وممثلين عن المجازين تم الاتفاق مع العامل هاتفيا بتحديد موعد للحوار يوم الجمعة على الساعة الرابعة عصرا، لينفض الشكل النضالي على الساعة الثالثة عصرا.

ويأتي هذا التصعيد بعدما مل المجازون المعطلون من الوعود الكاذبة والمعسولة خصوصا إثر الإعلان عن مجموعة من المناصب الشاغرة بالجماعات القروية والحضرية وحرمان المجازين منها، مع العلم أنه سبق لتنسيقية المجازين المعطلين بإقليم تازة أن فتحت حوارا بحضور عامل الإقليم ورؤساء الجماعات القروية والحضرية وذلك أيام 22 – 25 – 26 يوليوز 2011 بمقر العمالة تم فيه جرد المناصب المتوفرة بهاته الجماعات كل على حدة وتعهدوا بتوفيرها للمعطلين المحتجين.

وقد سبق للتنسيقية أن اقتحمت العمالة مرارا وكان آخرها قبل انتخابات 25 نونبر، حيث فتح حوار مع عامل الإقليم ليتم تحديد موعد للقاء جديد يتم فيه مناقشة الملف المطلبي بشكل تفصيلي ومدقق بعد انتخابات 25 نونبر مباشر، لكن مرت الانتخابات ولا جديد.

كما سبق أن نفذت مجموعة المجازين المعطلين بإقليم تازة اعتصاما مفتوحا انطلاقا من يوم الاثنين 1 غشت 2011 تحت شعار “التوظيف أو الاستشهاد”، جوابا على نتائج جلسات الاستماع التي جمعت عمالة الإقليم ورؤساء الجماعات الحضرية والقروية وبعض ممثلي القطاع الخاص بمجموعة المجازين المعطلين بإقليم تازة. وهو الاعتصام الذي استمر 23 يوما انتهى بتدخل مخزني مع صلاة الفجر نتج عنه إصابات خطيرة ومواجهات عنيفة إثر تضامن سكان حي الكوشة المجاور لعمالة الإقليم مع المعتصمين، كما تم تنظيم إفطار جماعي يوم الخميس 18 غشت 2011 أمام قصر عمالة إقليم تازة، حضره المئات من المجازين المعطلين بالإقليم وعائلاتهم والهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والإعلامية.