دخلت ساكنة جرف الملحة-إقليم سيدي قاسم منذ الأربعاء 16 نونبر 2011 في سلسلة من الاحتجاجات المتواصلة ضدا على فتح متجر للخمور، إذ ما تزال المدينة تشهد وقفات احتجاجية يومية أمام هذا المحل تبتدئ من الساعة الثانية بعد الزوال إلى حدود الثامنة ليلا .

ومن اللافت للانتباه الحضور المكثف للساكنة وصمودها، في استنكار عارم وشجب تام لفتح خمارة بمدينة جرف الملحة، في الوقت الذي كانت الساكنة تتطلع إلى أن تحظى مدينتهم بمشاريع تنموية كفيلة بمحاربة الفقر والبطالة.

وقد شهدت المدينة جرف الملحة يوم الأحد 11 دجنبر 2011 مسيرة حاشدة، هي الثالثة بعد مسيرتي الأربعاء والجمعة الماضيين، انطلقت كالعادة من أمام مقر المجلس البلدي ابتداء من الساعة الثالثة والنصف مساء وانتهت في حدود الساعة السادسة ليلا.

وشلت المسيرة حركة المرور وأوقفتها بالتمام لما يزيد عن 45 دقيقة عند نهايتها بمدخل المدينة الجنوبي على الطريق الوطنيةرقم13 الرابطة بين فاس وجرف الملحة والمؤدية الى مكناس وسيدي قاسم.

وكانت خرجت ساكنة جرف الملحة ومعها تلامذة المؤسسات التعليمية بالمدينة (ثانوية فلسطين، الزرقطوني، وثانوية جرف الملحة، وإعدادية عمر بن الخطاب، وعبد المالك السعدي…) في مسيرة سلمية يوم الجمعة 09 دجنبر 2011 مطالبة بإغلاق متجر الخمور.

يذكر أن سكان جرف الملحة استيقظوا صبيحة يوم الأربعاء 30 نونبر على إنزال عدد كبير من أفراد القوات العمومية (قوات المساعدة، الأمن الوطني) في محاولة لإجهاض المسيرة التي كان يعتزم عدد من نشطاء المجتمع المدني والسياسي وشخصيات مستقلة مدعومين من طرف الساكنة القيام بها عشية ذات اليوم للتعبير عن رفضهم الترخيص لمتجر بيع الخمور، وهو ما استغربه المواطنون، إذ كيف يعقل أن تقرب المسكرات من الأحياء وجعلها في المتناول لعموم الشباب في مخالفة صريحة لتعاليم الدين الإسلامي ولمقتضيات الإدارة الديمقراطية للدول والتي تفترض احترام إرادة الناس.