بسم الله الرحمان الرحيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه

جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان

بعد الحكم بالبراءة الصادر بتاريخ21 دجنبر 2010 قضت محكمة الاستئناف بفاس صباح يوم الجمعة 9دجنبر 2011 على الساعة الثالثة صباحا بعد محاكمة ماراطونية بإدانة القياديين السبعة من جماعة العدل والإحسان فأصدرت حكما بخمسة أشهر سجنا نافذا في حق كل من الدكتور محمد بن عبد المولى السليماني، والأستاذ عبد الله بلة، والأستاذ هشام ديدي الهواري، وبستة أشهر موقوفة التنفيذ في حق كل من الدكتور أبو علي المنور، والأساتذة عز الدين السليماني وطارق مهلة، وهشام الصباح. وتعود أطوار هذه القضية إلى حدث اختطاف وتعذيب وسجن القياديين السبعة من جماعة العدل والإحسان منذ يوم 28 يونيو 2010 بعد مضي أزيد من شهر على فضحهم لأمر محام دسته أجهزة المخابرات المغربية في صفوف الجماعة منذ خمس سنوات، واستمر اعتقالهم بسجن فاس بعد تعذيبهم بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء ستة أشهر إلى أن صدر الحكم ابتدائيا ببراءتهم من كل ما نسب إليهم، ثم جاء الحكم الاستئنافي ليعيد الإدانة من جديد.

إننا في الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان وقد تتبعنا بقلق شديد إلى جنب العديد من المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، والفعاليات المدنية والحقوقية والسياسية والإعلامية أطوار هذه الجناية التي سقط فيها النظام المغربي بفعل تهور أجهزته المتورطة في اختطاف وتعذيب المواطنين السبعة نؤكد مايلي:

ـ الدفاع عن حق القياديين السبعة في محاكمة عادلة أمام قضاء نزيه ومستقل.

ـ المطالبة بتقديم المتورطين في اختطافهم وتعذيبهم للعدالة بناء على الشكاية المرفوعة ضدهم، والتأكيد على حق الضحايا في اللجوء إلى مستويات دولية بناء على التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان، إذا لم ينصفوا. وأن هذه الجرائم لن يطالها التقادم طبقا للقوانين الوطنية والدولية في الموضوع.

ـ أنها محاكمة سياسية واضحة، يؤكد ذلك ما جاء في الحكم من تهمة الانتساب إلى جماعة محظورة، والمقصود بها جماعة العدل والإحسان المعارضة للنظام المغربي، والتي ما فتئت محاكم المغرب تؤكد أنها جمعية قانونية.

ـ أن الحكم جاء على مقاس لإخراج الدولة من واجب التعويض عن المدة السجنية التي قضاها أبرياء خلف القضبان، والتخفيف من وقع الجرائم التي تورطت فيها أجهزتها.

ـ أن المحاكمة عرفت خروقات خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ القضاء المغربي، من أهمها تصريح المشتكي بتورطه في جنايات تمس أمن الدولة داخليا وخارجيا، وتأكيد دفاعه لذلك، دون أن تحرك النيابة العامة مسطرة المتابعة في حقه.

ـ المطالبة بإرجاع الضحايا فورا إلى وظائفهم لوقف مسلسل التضييق المادي عليهم وعلى أبنائهم وذويهم.

ـ دعوة المنتظم الدولي وآليات الدفاع عن حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بصفة خاصة إلى تحمل مسؤوليتها تجاه ما تعرض له هؤلاء الضحايا، وهو جزء من معاناة آلاف المغاربة بسبب مواقفهم وآرائهم ودينهم.

الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان

الرباط في 10 دجنبر 2011