كانت محكمة الاستئناف بمدينة أسفي على موعد، يوم الخميس 08 دجنبر 2011، مع محاكمة معتقلي ملف 1 غشت وضمنهم معتقلي 20 فبراير، حيث استمعت المحكمة إلى الشهود والمعتقلين.

وقد أكد الشهود في أقوالهم على براءة أصدقائهم في النضال من كل ما نسب إليهم، موضحين أن الاعتقالات كانت بشكل عشوائي وأن أعمال العنف كانت خارجة عن السياق ولا تُعلم الجهة التي كانت وراءها، وأوضحوا أن المعتقلين تظاهروا لعشرات المرات في الشارع بشكل سلمي ولم يصدر عنهم ما يخل بالقانون أو يهدد المؤسسات.

أما المعتقلون فقد أكد من سُمح له الإفصاح منهم عن براءتهم التامة من كل المنسوب إليهم، موضحين جوابا على سؤال تصريحاتهم في محاضر الشرطة القضائية أن هذه التصريحات انتزعت منهم تحت التعذيب المفرط، مؤكدين أن الطريقة الهوليودية في تصوير شهاداتهم بالفيديو كانت مفبركة حيث كانت التصريحات تملى عليهم، بل كشف أحد المعتقلين أن كل ما أدلو به كان مكتوبا على سبورة وراء الكاميرا وكانوا مرغمين على تلاوة ما فيها تحت التعذيب الشديد في حالة الامتناع.

وطرحت هذه المستجدات العديد من علامات الاستفهام داخل قاعة المحاكمة وخارجها، خصوصا أن هذه هي المرة الأولى التي تذكر فيها هذه الخروقات أمام هيئة الحكم، إذ التأجيل كان هو مصير الجلسات السابقة والذي فرضته ظروف إعداد الملف، ولم تكن الفرصة سانحة ليتحث المعتقلون بل منع المعتقل “هشام التأني” في إحدى الجلسات السابقة من الكلام عندما كان يهم بالحديث عن ظروف تعذيبه.

وللإشارة فقد تظاهر أمام محكمة الاستئناف تزامنا مع المحاكمة العشرات من المناضلين، منددين بالاعتقال السياسي والتعذيب والتنكيل بالمعتقلين في خرق سافر لكل الأعراف والقوانين الجاري بها العمل في مجال حقوق الإنسان.

وقد أجلت هيئة الحكم القضية إلى تاريخ 22 دجنبر 2011 مع العلم أن هذا هو تاريخ محاكمة معتقلي اليوسفية وضمنهم المتابع في حالة سراح المناضل الحاج العربي العوكاز في ملف مشابه.