أدلى ذ. فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم الجماعة، لموقع الجماعة.نت بتصريح حول إدانة الإخوة السبعة بفاس، وحول قراءته للحدث في ظل الظروف الحالية للمغرب، هذا نصه:

كيف تلقيتم خبر إدانة “معتقلي العدل والإحسان بفاس”؟

بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة أننا كنا نتوقع كل شيء من العقلية المخزنية التي ما تزال جاثمة على صدور المغاربة، فرغم محاولة البعض أن يتوهم ويوهم بأن هناك “انفراج” وهناك “تغيير” وهناك “نظرة مستقبلية” وهناك “دستور جديد”، فالحقيقة أننا نتوجس من هذه المقولات كلها ونعلم علم اليقين أنها ليست نابعة من اقتناع لدى المسؤولين، ذلك لأن المرحلة والظرف يتطلبان تغييرا حقيقيا وليس ترقيعا فقط.

ما هي الرسالة السياسية التي يريد نظام الحكم أن يوصلها للجماعة، خاصة أن البعض يتحدث عن “انفراج سياسي” يعرفه المغرب؟

الرسالة ليست مبعوثة للعدل والإحسان فقط ولكنها مبعوثة للجميع؛ يقول فيها المخزن “أنا ما أزال هنا” وأن دار لقمان لا تزال على حالها. ليس هناك تغيير؛ فقانون التعليمات هو المهيمن وهو المسيطر، وهذه الرسالة فهمناها منذ زمان، وعلى الذين يغترون بالشعارات والإشارات أن يفهموها من جانبهم.

هل يمكننا أن نقول، إذن، أن ملف الجماعة لن يرى الحل قريبا؟

ليس هناك مؤشرات على انفراج الملف السياسي في المغرب برمته، فما وقع بعد الربيع العربي من “إصلاحات دستورية” و”انتخابات حرة” ليس إلا محاولة للالتواء على المطالب الأساسية ومحاولة لربح الوقت ليس إلا، وإلا فالملف السياسي في المغربي برمته وليس ملف العدل والإحسان فقط ما يزال معلقا؛ وضعية العدل والإحسان بصفة خاصة، ووضعية المعارضة الجادة بصفة عامة، والملف الحقوقي، وملف الصحافة، ملف الفساد والمفسدين وسياسة الريع.. وغيرها من الملفات كلها ما تزال معلقة إلى أجل غير مسمى.

ماذا تقولون لمن يحاولون عرقلة عمل الجماعة من خلال الحصار والمحاكمات والسجون؟

اعتادت الجماعة على مثل هذه العراقيل، والأحكام الجائرة، والملفات المطبوخة، والاعتقالات العشوائية، والمضايقات على الأرزاق والأشخاص والبيوت، ومحاولة تشويه السمعة. هذه بعض الأساليب التي استعملها النظام وما يزال ضد جماعة العدل والإحسان، ألفناها وتعودنا عليها وأصبحت جزءا من حياتنا، ولكنها، والحمد لله، لم تنل من عزائمنا ولا من تصميمنا على نصرة الحق والدفاع عن المستضعفين مهما كلفنا ذلك من ثمن لأن غايتنا هي رضا الله أولا، والسعي مع أصحاب النيات الحسنة لخدمة هذا الشعب الذي يستحق كل خير.