بعد أربعة أشهر من الاعتقال التعسفي، استجابت الغرفة الجنائية الابتدائية باستئنافية مكناس اليوم الاثنين 05 دجنبر 2011 لطلب السراح المؤقت للحاج يحيى فضل الله، عضو جماعة العدل والإحسان والناشط في حركة 20 فبراير، والذي تقدم به دفاعه، بعدما قررت هيئة الحكم تأجيل المحاكمة إلى جلسة 09 يناير 2012 لاستدعاء أحد مصرحي المحضر بالقوة العمومية بسبب تخلفه رغم سابق الإعلام.

يذكر أن الحاج يحيى سبق أن اعتقل على إثر الأحداث التي عرفتها المدينة ليلة 23 يوليوز 2011 والتي لا علاقة له بها، حيث تم اعتقاله بتاريخ 05 غشت 2011 وأحيل في حالة اعتقال على محكمة الاستئناف بمكناس في ملف جنائي عدد: 472/2011، حيث توبع ظلما من أجل المشاركة في إضرام النار عمدا في عربات خاوية والعصيان وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم طبقا للفصول 129و 581 و 300 و 302 و263 من القانون الجنائي .وقد عرف محيط المحكمة تنظيم وقفة تضامنية لمؤازرة المعتقل حضرها ساكنة حي الإنارة الذي يقطن به السيد يحيى فضل الله وأعضاء جماعة العدل والإحسان بمكناس، والذين أكدوا على براءة عضو الجماعة من كل التهم الموجهة إليه.

فبعد أن اعتقلت الأجهزة الأمنية بمدينة مكناس في شهر غشت الماضي، يوم الخميس 4 غشت 2011، السيد الحاج يحيى فضل الله بدون مسوغ قانوني، أحالته الجهات القضائية إلى المحاكمة في ملف جنائي، يوم 15 غشت، بمحكمة الاستئناف بتهمة التحريض على أعمال الشغب، ورغم البراءة الواضحة ومسرحية المخزن الهجينة أمام شهادات كثيرة تبرؤه من كل التهم الملفقة والإدعاءات المخزنية الكاذبة تم تأجيل المحاكمة، ومثل السيد الحاج يحيى فضل الله أمام القضاء بمحكمة الاستئناف يوم الاثنين 24 أكتوبر 2011. وتم تأجيل الجلسة إلى هذا اليوم 5 دجنبر 2011.

وقد بدأت فصول المسرحية المخزنية الجديدة بعد تورطها في تهديد وترويع سكان حي الإنارة والأحياء المجاورة عبر إحضار القوات العمومية لهدم بيوت -غضت الطرف عن بنائها في وقت سابق- على الساعة الثالثة من صباح يوم السبت 23 يوليوز 2011 مما خلف هلعا في صفوف السكان، فهبوا جميعا لاستنكار الموقف. فسادت فوضى عارمة غادر على إثرها رجال السلطة وقواتهم المكان مخلفين أسوارا وبيوتا مهدمة وشاحنتين محروقتين بالإضافة لسيارة أخرى. وفي صبيحة نفس اليوم على الساعة العاشرة صباحا نظم السكان مسيرة حاشدة استنكروا خلالها سلوكات وممارسات السلطات المخزنية وأجهزتها القمعية.

وللتذكير فقد سبق وأن لفقت السلطات المخزنية والأجهزة الأمنية للحاج يحيى تهما واهية في ملف سابق برأته منها المحكمة الابتدائية بمكناس. ومنذ ذلك الحين لازال الأخ يتعرض لشتى أشكال التهديد بالانتقام.