بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

بيان

شهدت جامعة محمد بن عبد الله بفاس ليلة أمس الأربعاء 30/11/2011 حملة عنف شرسة قامت بها شرذمة من الطلاب يطلقون على أنفسهم اسم -البرنامج المرحلي-، حملة اعتداء منظمة مدعومة معنويا ولوجيستيكيا من أيادي خفية.

إن عنف “البرنامج المرحلي”، هو عنف له جذور إيديولوجية، لا يكف رواده على ترديدها بجرأة وجسارة في الساحة الجامعية منذ ظهورهم فيها، والمبنية على مقولات: “العنف أداة إقناع” و”لا سبيل للتغيير إلا بالعنف الثوري” و”التصدي للخصوم أولى الأولويات”… كما أن له جذورا تاريخية تشهد عليها الجماهير الطلابية التي تابعت دراستها الجامعية في سنوات عقد التسعينات وعانوا ويلاته وآلامه، كما له أسباب ذاتية متعلقة بالتناقضات الداخلية العميقة التي يفجرونها بطريقة عنيفة ضد خصومهم.

إن ما يبعث على الريبة والشك، ويدفعنا إلى التساؤل المشروع عن دوافع هؤلاء؟ وعن مصلحتهم ولمصلحة من يشتغلون، هو الصمت والجمود غير المبررين للإدارات الجامعية التي أغلقت باب عماداتها في وجه المشتكين من الطلاب من جهة، وللسلطات المخزنية من جهة أخرى التي فضلت كعادتها الاكتفاء بالتفرج على جرائم العنف دون تحريك أي ساكن، والمساهمة في إشعال فتيل الصراع بالجامعة لمعطيات تاريخية فبركتها.

أيها الأحرار في كل مكان.

أيها الغيورين على العلم والجامعة وحرمتهما.

إذا كان – فصيل طلبة العدل والإحسان- هو المستهدف الأول من هجومات واعتداءات “البرنامج المرحلي” والمخزن على مدى سنوات، لتحمله مسؤولية قيادة الاتحاد بشكل ديمقراطي أفرزته صناديق الاقتراع، فإن العنف المسلط والمقترف في حق الحركة الطلابية يهدف بفعل فاعل وتدخل ناقم على نضالات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وصموده إلى ما يلي:

1. رمي الجامعة في مستنقع العنف الدموي بين الطلاب.

2. محاولة تشتيت الصف الطلابي الملتحم.

3. عرقلة الخطوات النضالية التي وصلت إلى مستوى أكثر تصعيدا في إطار معركة “أنصفوا الطلاب”.

أمام هذه التطورات الخطيرة التي ينبغي تضييق المسالك عليها لينقطع أصلها وفرعها، وبالتالي إشاعة أجواء الأمن والحرية في الجامعة، مسؤولية كل غيور على حرمة الجامعة وقدسيتها.

وبناء على ذلك فإننا نعلن في الكتابة العامة للتنسيق الوطني ما يلي:

– شجبنا بشدة إدخال العنف بشتى أنواعه وأشكاله إلى الجامعة، التي يفترض أن تكون فضاء للعلم والمعرفة، وتبادل الآراء، ذلك أن العنف سلاح الضعفاء، ولا يلتجئ إليه إلا من أفلست حجته، وهو يهدم ولا يبني، داعين إلى نبذه، والالتجاء في المقابل إلى أسلوب الحوار واحترام حق اختلاف في الآراء والمواقف.

– تنديدنا بالممارسات العنيفة الصادرة عن “البرنامج المرحلي”، داعين أعضاءه إلى الوقف الفوري لاعتداءاتهم الهمجية على الطلاب.

– استنكارنا للصمت السلبي، الذي تنتهجه السلطات الجامعية والمحلية تجاه ما يحدث في الجامعة على مرأى ومسمع منهم، محملين إياهم مسؤولية ما يقع في الجامعة.

– إشادتنا بالحكمة والتوؤدة التي أبانت عنها مؤسسات الاتحاد في التعامل مع هذه الأحداث الدخيلة إلى الجامعة.

– دعوتنا الجمعيات والمنظمات الحقوقية المحلية إلى التدخل العاجل، لكشف هذه الفضائح والجرائم التي ترتكب في حق الطلاب داخل حرمهم الجامعي، ومن ثمة الدفاع عن حقهم العادل والمشروع في الأمن والحرية واستقلال الجامعة.

– دعوتنا مؤسسات أوطم وكل الجماهير الطلابية بمختلف مشاربها الفكرية والسياسية، في جامعة محمد بن عبد الله بفاس باعتبارها مسرحا للأحداث، وكذا في كل الفروع الجامعية الأخرى إلى التشبث بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب المنظمة: الديمقراطية والجماهيرية والتقدمية والمستقلة، والعمل على أن تكون مصلحة الطالب فوق كل اعتبار.

– دعوتنا كل الجماهير الطلابية إلى التحلي بالحيطة والحذر تجاه ما يخطط له في الكواليس، لاستنزاف القوة النضالية الطلابية في معارك جانبية، ليتسنى لهم تمرير مخططاتهم والإجهاز على مكتسبات الطلاب.

عاشت أوطم منظمة صامدة مناضلة.

عن الكتابة العامة للتنسيق الوطني

1/12/2011