نظمت حركة 20 فبراير تنسيقية الدار البيضاء، الاثنين 28 نونبر، ندوة صحفية بمقر الحزب الاشتراكي الموحد حول الانتخابات وما شابها من خروقات شهد بها الفائزون بأغلبية المقاعد والمقاطعون.

واعتبرت الحركة، الندوة الصحفية، الحكومة المنتظرة آخر ورقة من أوراق المخزن التي أراد أن يستر بها عورته ويزين بها صورته أمام الرأي العام المحلي والدولي. لكن الجواب المدوي الذي عرفته مسيرات المغرب عموما والتي خرجت في أكثر من 60 مدينة وقرية عموما ومسيرة عين الشق بالدار البيضاء خصوصا، التي عرفت إقبالا لم يعرف له نظير منذ انطلاق حركة 20 فبراير لأكبر دليل على أن محاولات الالتفاف على غضب الشعب لن تبوء إلا بالفشل.

ورأى المنظمون أن هذه الانتخابات بمثابة محاولة الالتفاف على مطالب الشعب المغربي، وجاءت بعد الدستور الممنوح، كما أنها لم تراعي المساطر القانونية للانتخابات التي تمر قبل أوانها، بحيث استمرت جميع المؤسسات المنتخبة في أداء مهامها بل في استعمال مال الشعب واللوجستيك لصالح الحملات الانتخابية لأشخاص معينين.

كما ذكر المنظمون أنهم رصدوا الانتخابات في أكثر من موقع، وشاهدوا كما شاهد الشعب المغربي كيف أن الحملة الانتخابية قد بدأت قبل أوانها، وكيف استعمل المال الحرام في جميع مراحل الحملة،

كما عرف يوم الاقتراع عزوفا كبيرا طيلة صباح يوم الجمعة حتى أصدرت الداخلية مذكرتها الغريبة، والتي فتحت الباب لحملة انتخابية أخرى يوم الاقتراع، بل سمحت بتدخل السلطات تحت غطاء تيسير تنقل المصوتين، لتتحكم الأعداد والأصوات بالوعود والوعيد تأييدا لمرشحين عرفوا بالفساد ومتشبثون به، علما أن حدة هذه الأساليب تكون بشكل أكثر منه في البوادي والقرى. ولم يستثنى من هذه الحملة الإضافية حتى خطباء الجمعة.

كما أشار المنظمون إلى مباركة فرنسا وأمريكا للانتخابات وهو دعم للمخزن من أجل حماية مصالحه بالمغرب، خوفا من أن يلتحق بباقي الدول العربية التي أربكت حساباتهم.

كما أشار المنظمون إلى أن الحوار مع المخزن أو مع غيره، أمر غير مطروح لأن الحوار مع الحركة هو الاستجابة لمطالبها المشروعة فهي ليست تنظيما وطنيا أو حزبا سياسيا لكي تتحاور مع أي كان.

أما عن موقف الحركة من الحكومة المرتقبة فقد وضح المنظمون أن الحركة ليست ضد أحد بعينه لكنها ضد الاستبداد والفساد كيفما كان مصدره وكيفما كان المتشبث به والداعم له.

وعن هيمنت تيار ما على الحركة أجاب المنظمون أن مسيرة الدار البيضاء تعبر بما لا يدع مجالا للشك في أن الحركة جسم متكامل ومتلاحم ويعبر عن صوت الأغلبية الشعبية تحت مطالب واضحة ومحددة ولا مجال للهيمنة فيها لأي طرف.