نظمت حركة 20 فبراير في الرباط، يوم الأحد 27 نونبر2011، ومباشرة بعد الانتخابات الهزلية، مسيرة شعبية حاشدة بعد صلاة العصر، تحت شعار: “الإصرار على التغيير”، وذلك انطلاقا من ساحة الكرامة بباب الأحد في اتجاه قبة البرلمان.

وهذه المسيرة، إلى جانب 60 مسيرة شعبية على مستوى الوطن، هي الأولى بعد مهزلة انتخابات 25 نونبر التي قاطعها الشعب المغربي على أوسع نطاق.

وقد ردد الآلاف من المشاركين في هذه المسيرة الشعبية، رجالا ونساء، شيبا وشبابا، شعارات سياسية واجتماعية قوية، ورفعوا لافتات جلية تعبر عن رفضهم للعبة المخزنية المكشوفة، ومطالبتهم الحاكمين بإحداث قطيعة مع كل الأساليب العتيقة والطرق التقليدية في تدبير الوضع، ونبهوا إلى أن حالة المغرب لا تتحمل الاستمرار في السياسات المبنية على التهميش والإقصاء والإشراك الشكلي والديمقراطية الصورية وتزوير الإرادات، ودعت دعوة صريحة إلى إسقاط الاستبداد، واتخاذ التدابير الملموسة لمحاربة الفساد والرشوة واقتصاد الريع ونهب المال العام ومظاهر الغش والتبذير والاحتكار والامتيازات والمحسوبية… وإلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإصلاح القضاء، وجعل المدرسة في صلب الإصلاح وضمان مجانية التعليم وجودته، وضمان خدمات صحية جيدة ومجانية وتعميم التغطية الصحية، وسكن لائق وعيش كريم لجميع المغاربة، وتحقيق نمو اقتصادي خالق للثروات ومناصب الشغل، ووضع تصور جديد لتنمية المجال القروي، وضمان الحريات واحترام حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والتنظيم.

وأجمع المشاركون في المسيرة، على أن المدخل الصحيح لكل هذه الإصلاحات هو دستور شعبي ديمقراطي يستجيب للإرادة الحرة للشعب المغربي الأبي، من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وأكد البيان الختامي أن الانتخابات في المغرب تفتقد لأدنى المعايير والشروط الدولية لعقد انتخابات حرة ونزيهة، وذات مصداقية، فلا سيادة للشعب، ولا أثر لفصل السلط، ولا ربط للمسؤولية بالمحاسبة وإنما احتكار مطلق للسلطة، والتفاف عل المطالب المشروعة لحركة 20 فبراير، واستمرار للفساد والاستبداد، ومحاولة إضفاء الشرعية على النظام المخزني الاستبدادي السائد. كما أكد على أن على النظام الطي النهائي للمرحلة السوداء في هذا البلد، والتأسيس لدولة ديمقراطية عادلة وراشدة. ولا يتم ذلك إلا من خلال التكاتف الشعبي حول الحراك الضاغط على الأنظمة الاستبدادية.