ابتليت مدينة الناظور بحملتين متتاليتين: حملة الانتخابات وحمى بيع الدمم وشراء الأصوات والمكر والخداع من أناس لا يتوانون عن أي شيء في سبيل الحصول على سبق في الاقتراع وهذا ضدا عن إرادة شعب مقاطع أصبح يعرف أساليبهم في التزوير وبيع الوهم. فما إن انتهت الحملة الأولى حتى استيقظوا على حملة أخرى وهي حملة الفيضانات. فالوديان فاضت على الأحياء والشوارع واقتحمت البيوت وخربت ما شقي الناس في بنائه عبر عقود من الزمن. ولا من منقذ ولا من معين. فالمخزن لاتظهر أجهزته إلا لضرب الناس، أما إعانتهم في الشدائد فلا تهمه في شيء. والمفارقة المبكية المضحكة أن مليلية والناظور مدينتان متجاورتان: نفس الأرض ونفس السماء ونفس الأمطار، إلا أن مليلية مجهزة ليأمن أهلها من سيول الأمطار بينما الناظور عبارة عن حفر وأودية ترسبت فيها الرواسب فأصبحت مياهها تجري على مستوى سطح المدينة.

لهذه الأسباب خرج أهل الناظور في احتجاج ليغلقوا أحد شوارع المدينة قرب ثانوية النعناع لينبهوا السلطات والدولة إلى هذه الفضيحة الكبرى ويرددوا هتافات معادية للمخزن ورؤساء مجالس البلديات والمرشحين الدين يفتضح أمرهم عند كل فيضان، بينما لن يملك من باع صوته وجنا على مدينته وأهلها إلا أن يعض على يديه. فالمرشحون الذين فازوا لن يراهم أبدا إلا في الانتخابات المقبلة ليضحكوا على ذقونهم بدراهم معدودات.

وضرب الساكنة موعدا يوم الأحد 29 نونبر 2011 ليخرجوا في مسيرة حركة 20 فبراير ليطالبوا بسقوط الفساد والاستبداد ويوقعوا بحناجرهم على ميثاق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.