في رد قوي ومباشر على مهزلة انتخابات 25 نونبر، وتأكيدا على عدم انخداعها بالمسرحيات المخزنية التي تروم الالتفاف على مطالب الشعب المغربي في الحرية والكرامة، خرجت حركة 20 فبراير في 60 مسيرة احتجاجية غطت كل المغرب، لتؤكد أنها مواصلة مسارها الأكيد نحو التغيير الحقيقي لا الإصلاح الصوري، رافضة التفاف الدولة على مطالب الشعب المشروعة.

فبعد أقل من يومين على الانتخابات، التي أرادها المخزن إلهاء الشعب عن مطالبه المشروعة، وهدف منها النظام الحاكم تقديم صورة كاذبة عن المغرب المستثنى من الربيع العربي، قدمت تنسيقيات حركة 20 فبراير جوابا قويا على هذه “الإرادة المخادعة”، واستجابت لها، يوم الأحد 27 نونبر 2011، مئات آلاف المغاربة مجددا في الشارع العام، ليعلنوا أن المهزلة قد انتهت، وأن مسار النضال الجاد حتى انتزاع المطالب المشروعة وإبعاد المفسدين وإسقاط المستبدين مستمر.

وقد استهجن المحتجون، على طول خارطة الاحتجاجات، مواصلة الدولة التلاعب بإرادة المغاربة، واستغربوا نسبة المشاركة التي أعلنتها وزارة الداخلية (45%)، والحقيقة أن النسبة لم تتجاوز 24%، رغم أن الجميع أكد أن الوزارة المشرفة معروفة بتزويرها التاريخي للنسب الحقيقية. ولم يبد أن هذه المحطة الجديدة، وما واكبها من تسويق مخزني داخلي وخارجي، قد فتَّ في عضد المحتجين، الذين أظهروا إصرارا متجددا وحماسا كبيرا وعزما أكيدا على مواصلة احتجاجاتهم ونضالتهم ونزولهم إلى الشارع لأن لهم مطلبا واضحا لا يمكن الالتفاف عليه “إسقاط الاستبداد وإنهاء الفساد، وإقامة نظام حكم مدني ديمقراطي”.

والمدن التي شهدت تنظيم 60 مسيرة هي: الرباط، الدار البيضاء، طنجة، وجدة، أكادير، مراكش، فاس، 3 مسيرات في أسفي، الجديدة، المحمدية، تطوان، تازة، مكناس، العرائش، القصر الكبير، المضيق، الشاون، اليوسفية، بني ملال، بوعرفة، بركان، زايو، الناظور، الحسيمة، بني بوعياش، إمزورن، أحفير، بني تجيد، تندرارة، بركان، تاوريرت، تارودانت، كلميم، أولاد تايمة، إيفني، شتوكة، سطات، جرسيف، خنيفرة، الخميسات، مريرت، تنجداد، أزيلال، قلعة السراغنة، أبو الجعد، الفقيه بنصالح، تنغير، زاكورة، سيدي بنور، أزمور، الصويرة، برشيد، خريبكة، وادي زم، طاطا، ميسور.

الجديدة

بعد مسيرة مقاطعة الانتخابات، التي نظمت يوم الأحد المنصرم، خرج سكان الجديدة من جديد في مسيرة حاشدة من أمام المسرح البلدي وسط المدينة ابتداء من الساعة الرابعة مساء احتجاجا على النتائج المزورة للانتخابات التشريعية ليوم 25 نونبر.

وبصوت واحد ردد المشاركون شعارات تدين سياسة التزوير التي ينهجها المخزن: “النسبة منفوخة والنتائج مطبوخة وأولاد الشعب يرفضوها”، “يا مخزن يا حقير باراكا من التزوير، عاقت بيك الجماهير”، “الدولة مجربة وعلى التزوير مولفة”، “يا مغربي يا مغربي ويا مغربية الانتخابات عليك وعلية مسرحية”، يا طاغية جات الساعة لا سمعا ولا طاعة، باي باي زمان الطاعة هذا زمان المقاطعة”.

وقد جابت المسيرة مجموعة من الأحياء الشعبية كحي الطوفاني، حي للازهرة، حي الشهداء.. وعرفت مشاركة مكثفة لسكانة المدينة شبابا وشيوخا، رجالا ونساء.

وأكد المشاركون على مواصلة الاحتجاج رغم سياسة التزوير التي نهجها المخزن في استفتاء الدستور والانتخابات التشريعية، حتى تحقيق مطالب الشعب المغربي المتمثلة في محاربة الفساد، العدالة الاجتماعية، إصلاح القضاء، التعليم والصحة… وعرفت المسيرة مراقبة لصيقة للأمن بالزي المدني بكل الأطياف.

بوعرفة

ونظمت حركة 20 فبراير ببوعرفة وقفة أمام مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدخلت على إثرها مختلف قوات القمع بهمجية ووحشية دشنت من خلالها عهد أول انتخابات في إطار الدستور “الجديد”… إلا أن الواقع أن الهراوة والقمع والألفاظ النابية تسمو على الدستور والمواثيق الدولية في عرف المخزن.

وقد خلف هذا التدخل الوحشي أكثر من خمس اصابات نقلت على الفور الى المستشفى، مما استاء معه ساكنة المدينة.

وادي زم

تأكيدا على مطالب حركة 20 فبراير، ومواصلة للنضال، وفضحا لمسرحية الانتخابات التشريعية التي خرجت حركة 20 فبراير بمدينة وادي زم ومعها ساكنة المدينة على مدى ساعتين ونصف في مسيرة حاشدة انطلقت من ساحة الشهداء على ساعة 16:30 لتجوب شوارع المدينة ابتداء من شارع البريد، وتملأها شعارات تدعو إلى رفض التلاعب بإرادة الشعب. واختتمت المسيرة بساحة الشهداء بكلمة ختامية أكدت على مواصلة نضالها السلمي حتى تحقيق مطالب الحركة حركة 20 فبراير.

خريبكة

وكما في باقي المدن المغربية، احتشدت جماهير من مدينة خريبكة استجابة لنداء حركة 20 فبراير لتعبر عن رفضها وتنديدها بالنتائج الرسمية المزورة لانتخابات 25 نونبر. فابتداء من الساعة الرابعة والنصف مساء بدأت وفود من أبناء المدينة وبناتها تتقاطر على ساحة المجاهدين لتنتظم فيما بعد صفوفا في مسيرة جالت في شوارع المدينة، وقد رفع المشاركون فيها شعارات تندد بالتزوير والكذب والفساد الذي ميز الانتخابات، كما عبروا أيضا عن رفضهم لأي حكومة وبرلمان نابع منها، وعن رفضهم كذلك المطلق لكل أنواع الاستبداد، والفساد، والحكرة، والظلم، والتسلط، والاعتقالات، والإهانة، والتهميش، والمحسوبية… وفي الكلمة الختامية تلقت الجموع المشاركة تحية إكبار وإجلال على صمودها وثباتها. كما كان التأكيد على استمرار النضال والاحتجاج حتى تحقيق كل المطالب المشروعة (حرية وكرامة وديمقراطية وعدالة اجتماعية).

فاس

استجابة لنداء حركة 20 فبراير بفاس، ومن أجل تفنيد مزاعم المخزن بأن الانتخابات البرلمانية تؤكد على مسيرة الإصلاحات الدستورية الواهية، خرجت ساكنة مدينة فاس في مسيرة ضخمة للرد على مهزلة انتخابات 25 نونبر 2011. انطلقت المسيرة على الساعة 3:30 دقيقة من أمام سينما “أومبير” بشارع الحسن الثاني رافعة لمجموعة من اللافتات كـ”الفوز الساحق للمخزن المغربي في التزوير والبلطجة”. “النتائج المشبوهة ولاد الشعب تيرفضوها”. كما رفعت شعارات متنوعة كـ: “حكومة شكلية لا سلطة لا شعبية”. “حكومة الأوامر برلمان السمسارة”… شاركت في المسيرة العديد من الفعاليات واختتمت على الساعة 5:30 أمام القنصلية الفرنسية.

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المحلية حاصرت المسيرة وقامت بمجموعة من المضايقات لعرقلة سيرها السلمي والحضاري.

بني ملال

استجابة لنداء حركة 20 فبراير، وتأكيدا على استمرارها في النضال السلمي حتى تحقيق المطالب العادلة والمشروعة للشعب المغربي خرجت ساكنة مدينة بني ملال على الساعة الرابعة زوالا في مسيرة شعبية عبرت من خلالها عن رفضها المطلق لمسلسل الغش والتزوير الذي تنهجه السلطات المخزنية لإخفاء النسب الحقيقية للمقاطعة من أجل التسويق لانتخابات بات معروفا تدخل الداخلية المغربية في كل مراحلها، وقد رفعت شعارات من قبيل: “المغاربة قاطعوا الصندوق… 45 جات من الفوق”، “انتخابات مشات وجات… الحالة هي هي”.

جرسيف

خرجت جماهير مدينة جرسيف في مسيرة حاشدة تلبية لنداء حركة 20 فبراير والمجلس المحلي لدعمها، نداء الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، حيث كان التجاوب كبيرا مع شعارات الحركة الرافضة للانتخابات المهزلة والأرقام المزورة، ومنددة بالتلاعب الفاضح بإرادة الشعب، والالتفاف على مطالبه الشرعية، والهروب إلى الأمام، عوض الإنصات لصوت الشعب الذي ينزل إلى الشارع في احتجاجات سلمية وحضارية يطالب بحقه في العيش الكريم، ويريد إسقاط الفساد والاستبداد لا يكل ولا يمل ولا يتسرب اليأس إليه رغم مرور عشرة أشهر ورغم التشكيك والتشويه والقمع والعنف والاعتقال والقتل، لأن الحق ينتزع ولا يعطى، وإرادة الشعب القوية مصممة على الاستمرار حتى تحقيق المطالب.

المحمدية

وفي حلقة أخرى من حلقات النضال الشعبي خرجت ساكنة مدينة المحمدية لتطعن في مصداقية نتائج إنتخابات 25 نونبر 2011، التي تمت في ظروف دستورية وسياسية لا تنم بصلة إلى الديمقراطية المنشودة من لدن الشعب المغربي، وتندد بالفساد واستغلال المال الحرام والخروقات التي شابت العملية الانتخابية بدوائر المدينة، وقد شارك في المسيرة آلاف المواطنين، انطلقوا من أمام مركز الهلال الأحمر المغربي-الراشيدية- على الساعة الرابعة عصرا وجابوا مختلف الأحياء الشعبية للمدينة ورددوا شعارات تطعن في نتائج وزارة الداخلية، من قبيل “مامشيناش للصندوق، والنتيجة جات من الفوق”… واختتمت المسيرة بحي الحسنية.

مريرت

ونظمت حركة 20 فبراير بمريرت وقفة احتجاجية ابتداء من الساعة الرابعة والنصف عصرا تنديدا بمهزلة الانتخابات التي عرفت خروقات لا تعد ولا تحصى وبمباركة من السلطة أزكمت رائحة تزويرها النتنة أنف الشعب المغربي، وقد عرفت هذه الوقفة مشاركة واسعة لساكنة المدينة رددوا خلالها شعارات تحمل السلطة المخزنية مسؤولية تزوير وإفساد العملية الانتخابية برمتها.

مراكش

مرة أخرى عبرت الجماهير المراكشية عن رفضها الواضح لمسرحية الانتخابات بمسيرة شعبية حاشدة.

المسيرة التي انطلقت في حدود الساعة الرابعة والنصف زوالا من أمام باب غمات، لتجوب بذلك أزقة أكبر الأحياء الشعبية بمدينة مراكش سيدي يوسف بن علي، حيث تفاعل الشعب المغربي بكثافة مع المسيرة التي أطرتها حركة 20 فبراير، وقدر الحشد الذي شارك في المسيرة بحوالي تسعة آلاف مشارك أي أكثر من العدد المشارك في مسيرة 20 نونبر، وقد رفع شباب حركة 20 فبراير وشباب سيدي يوسف بن علي شعارات ساخنة أكدوا من خلالها على رفضهم لمهزلة الانتخابات. واختتمت المسيرة ببيان يؤكد أن نتيجة 45 في المائة هي من صنع وزارة الداخلية.

تنغير

لم تتأخر ساكنة تنغير في الخروج إلى لشارع بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات المهزلة وذلك استمرارا في حركة الشعب واستمرارا في التعبئة لمواجهة خطط النظام الاستبدادي الرامية للالتفاف على مطالب الشعب المغربي وقواه الحية، وعلى رأسها حركة 20 فبراير، من خلال “سرك انتخابي” قاطعته جماهير الشعب المغربي. وقد أكد المحتجون على أن مدينة تنغير تشكل صورة مصغرة عن الظلم والتهميش الممنهج الذي لحق بالمواطنين المغاربة.

بركان

رغم تساقط الأمطار الغزيرة على مدينة بركان المناضلة، خرج السكان تلبية لدعوة 20 فبراير، وللتأكيد على استمرار النضال والاحتجاج. وقد ندد الحاضرون بالمسرحية المخزنية السخيفة وبمحاولة السلطة الحاكمة الالتفاف على الحراك الشعبي لإطفاء جذوة الاحتجاجات المشروعة للمطالبة بالتغيير والانعتاق من ربقة الظلم والتهميش والفساد. وقد أكد أحد أعضاء 20 فبراير في كلمته على خسارة كل من يراهن على حرية وعزة وكرامة الشعب المغربي الأبي الذي لم يعد يقبل الذل والامتهان، كما ضرب موعدا جديدا للساكنة يوم الأحد القادم.

اليوسفية

وعرفت مدينة اليوسفية مسيرة حاشدة، تجند لها شباب حركة 20 فبراير وتجاوبت معها ساكنة المدينة، حيث انطلقت المسيرة على الساعة الرابعة والنصف مساءا من أمام المسجد العتيق. وقد تخللت هذه المسيرة شعارات ولافتات “يا مغربي يا مغربية الانتخابات عليك وعليا مسرحية” و”باي باي زمان الطاعة هذا زمان المقاطعة”، كما طالب المتظاهرون من نساء ورجال وشباب بتكريس الديمقراطية المتجسدة في الإصلاحات الدستورية، والعمل على تجسيد إرادة الشعب. وفي حوالي الساعة السادسة وبعد وصول المتظاهرين إلى مقر البريد تم إحداث دائرة بشرية ذكّرت اللجنة المنظمة بالاعتقالات التعسفية التي طالت مناضلي الحركة باليوسفية وجددت معاني التشبث بالحقوق المشروعة في الاحتجاج السلمي.

الناظور

وخرج شباب حركة 20 فبراير بعد الحملة الانتخابية المستنسخة وحملة الفيضانات التي اجتاحت مدينة الناظور. خرجوا ليقولوا إنه لا شيء يثنيهم عن المطالبة بحق هذا الشعب في محاسبة من يحكمه وبحقه في اختيار آلية الحكم ودستوره وبحقه في أن يعيش الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية في بلاده، عوض المذلة والحكرة وكأنه يتسول حقه من أناس ينهبون خيراته ويقيدونه بدستور العبيد وحكم الإقطاعيين.

فكانت المسيرة حاشدة والجماهير غاضبة والحناجر رافضة للمهزلة الانتخابية من أولها إلى آخرها، وجابت أهم شوارع المدينة حيث انضمت إليها جماهير أخرى ساخطة على ما آلت إليه أحوال مدينتهم وساكنيها جراء الفيضانات بسبب من إهمال الدولة. واختتمت المسيرة في ساحة التحرير بوعد راسخ من شباب الحركة وجماهيرها بالالتقاء مجددا يوم الأحد المقبل من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ومن أجل أن يعيش الشعب ويسقط الفساد والاستبداد.

سيدي بنور

وشهدت مدينة سيدي بنور على الساعة الرابعة عصرا مسيرة حاشدة لحركة 20 فبراير، جابت شوارع المدينة مرددة شعارات تندد بالتزوير وتوظيف المال لشراء أصوات الناخبين بتواطؤ من السلطات التي لم تحرك ساكنا وذلك لذر الرماد في العيون وللتغطية على المقاطعة الشعبية الواسعة التي طبعت انتخابات 25 نونبر البرلمانية والنسبة المدوية الفاضحة للمشاركة في التصويت، التي وصلت إلى 45 بالمائة حسب رواية وزارة الداخلية المختصة في رفع النسب. كما رفع المتظاهرون شعارات تستنكر ألاعيب المخزن الذي يحاول بها الالتفاف على مطالب الشعب والتمويه بانتخابات صورية مفصلة حسب مقاسه للإفلات بجلده من الأزمة الخانقة التي يعيشها المغرب متعاهدة على الاستمرار في النضال والتظاهر في الشارع حتى تحقيق المطالب المشروعة للشعب المغربي.

تارودانت

وتأكيدا على مواصلتها للاحتجاج حتى تحقيق مطالب الشعب المغربي في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ورفضا للالتفاف المخزني الخبيث على تلك المطالب الحقيقية، والتزييف المفضوح للإرادة الشعبية، وتلبية للنداء الوطني لحركة 20 فبراير، خرجت ساكنة تارودانت لترد على مهازل المخزن المتكررة في الالتفاف على مطالب الشعب المغربي المنادي بإصلاحات دستورية حقيقية تقطع مع الاستبداد والفساد والانفراد بالرأي، مسيرة ضخمة جابت شوارع المدينة والأزقة مرددة شعارات تطعن قي مصداقية الانتخابات التي جرت يوم 25 نونبر 2011 والتي غيب فيها ما يزيد على ثلثي الكتلة الناخبة والتي أشرفت عليها وزارة الداخلية المعروف تاريخها التزويري لإرادة الشعب. مسيرة تجاوبت معها الجماهير الشعبية التي أكدت مقاطعتها وعدم مشاركتها في مسرحيات المخزن. حركة 20 فبراير من خلال هذه المسيرة أعلنت عزمها وإصرارها على المضي في احتجاجاتها سلميا حتى تحقيق كل كطالبها .وكما عُهد فيها منذ انطلاق الحركة، كان حضور أجهزة المخزن السرية والعلنية مكثفا بل استفز المناضلين بأخذ صور شخصية لهم.

تازة

ونظمت حركة 20 فبراير في تازة، مباشرة بعد الانتخابات المسرحية، مسيرة شعبية حاشدة على الساعة الرابعة عصرا، تحت شعار: “تازي حر ما شهد الزور ومستمر وما يرجع لور”، وذلك انطلاقا من ساحة الاستقلال. وقد ردد المئات من المشاركين في هذه المسيرة الشعبية شعارات قوية على إيقاع الإدانة لنتائج انتخابات 25 نونبر التي أعادت اللصوص وتجار المخدرات والأميين وناهبي المال العام إلى سيرك البرلمان، انتخابات دبرها المقدمون والشيوخ، وسماسرة الانتخابات، حيث شحنوا المواطنين كالقطيع في وسائل النقل، واستعملوا المال الوسخ في التصويت :”لا عدالة لا تنمية الثقة الحقيقية في الجماهير الشعبية”، “الله يجعل البركة في الشعب والحركة”… وقبل انطلاق المسيرة حمل المناضل عمار قشمار الأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة على حياته أو تعرضه لأي سوء واحتج بشدة على محاولة اختطافه من بيته ليلة الجمعة على الساعة 2:00 ليلا محذرا من مغبة الإقدام على أية حماقة في حقه كما تعهد بالاستمرار في النضال إلى جانب الشعب من أجل إسقاط الفساد والاستبداد والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ولن يسكته لا اختطاف ولا اعتقال. انطلقت المسيرة الحاشدة تحت زخات الأمطار الغزيرة فصعدت من حماسة المحتجين فرفعوا شعار: “يا الشتا صبي صبي والمخزن فضحو ربي”، وقد استقطبت المسيرة العديد من المواطنين والمواطنات من كل الفئات والمستويات، حيث اخترقت أحياء وريدة، والكعدة ساحة الزرقطوني في جو طبعه الحماس والتنظيم لتختم في ساحة الاستقلال بقراءات شعرية وزجلية وكلمة ذكرت بواقع الاعتقالات والاستنطاقات ومحاولات القتل والاختطاف في جميع أرجاء الوطن التي استنكرتها المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية وحركة 20 فبراير كما لم تفت الكلمة إدانة المجلس البلدي وسلطات تازة التي منعت الهيئات السياسية الداعمة للحركة من تنظيم مهرجان خطابي لتوضيح الموقف الداعي لمقاطعة الانتخابات، وقد كان للصحافة المحلية في هذه المسيرة حضور وازن لتغطية هده المسيرة التي أعقبت مباشرة نتائج الانتخابات الأخيرة.

وجدة

“ما مفاكينش ما مفاكينش… مع المخزن ما مفاكينش”؛ كان ذلك آخر الشعارات التي رفعتها تنسيقية 20 فبراير بوجدة بعد خروجها مدعومة من طرف ساكنة المدينة للطعن في مصداقية الانتخابات ومواصلة النضال حتى تحقيق المطالب المشروعة التي رفعتها الحركة منذ 20 فبراير 2011. وللتذكير فقد خرج الآلاف في مسيرة شعبية حاشدة رغم قساوة أحوال الطقس وتهاطل أمطار الخير التي عرفتها المنطقة؛ كل هذا لم يزد المشاركين إلا عزما وثباتا على مواصلة المسار النضالي التي رسمته حركة 20 فبراير منذ أزيد من تسعة أشهر. على طول المسيرة التي جابت شارع محمد الخامس، رفعت من جهة شعارات منددة لكل أنواع الفساد والاستبداد، ومن جهة أخرى شعارات ذات صلة بالانتخابات المهزلة التي أرادها المخزن ضدا على إرادة الشعب. كما عرفت المسيرة مشاركة فعالة للنساء اللواتي لبين بكل مسؤولية نداء الحركة ووقفن مع إخوانهن الرجال في هذا اليوم النضالي.

عين بني مطهر

وواصلت حركة 20 فبراير – عين بني مطهر تنظيم وقفاتها الاحتجاجية الرافضة للانتخابات ونتائجها المهزلة وتداعياتها حيث نظمت وسط المدينة بعد العصر وقفة احتجاجية حاشدة نددت من خلالها بنتائج الانتخابات التشريعية المسرحية، وقد تركزت جل الشعارات حول رفض الحركة التفاف السلطة على المطالب الحقيقية للشعب المغربي، واحتجاجها على تزييف إرادته، وتأكيدها مواصلة الاحتجاج حتى إنفاذ الإرادة الشعبية في التأسيس لبنية سياسية جديدة. وفي ختام الوقفة تم إلقاء كلمة حركة 20 فبراير بعين بني مطهر خاصة برفض نتائج الانتخابات.

مكناس

نسبة مزورة، انتخابات هزلية، محاولة الالتفاف على المطالب الشعبية، كل هذا وذاك جعل ساكنة العاصمة الإسماعلية يخرجون في مسيرة شعبية بالآلاف يوم الأحد 27 نونبر.

وبصوت واحد قالوا “السلطة للشعب**السلطة للشعب”، حيث أرسل المحتجون رسالة قوية للرأي العام وللمخزن مفادها أن البرلمان المنبثق عن هاته الانتخابات لا يمثلهم، وذكروا بالمطالب الحقيقية لشباب حركة 20فبراير من جديد، وشددوا على بأن النضال مستمر مهما كانت العقبات ومهما تحايل المخزن، وأن التغيير لن يتحقق إلا بالاستجابة للمطالب الشعبية.

زايو

رغم الأمطار الغزيرة التي تهاطلت يوم الأحد 27 نونبر على مدينة زايو، خرج العشرات من أبناء مدينة زايو ملبين دعوة حركة 20 فبراير للتظاهر ضد الفساد والاستبداد، رافضين الالتفاف على المطالب الشعبية عن طريق المهزلة الانتخابية.

ففي حدود الساعة الثالثة والنصف من مساء يوم الأحد انطلقت الحناجر برفع أصواتها، من وسط ساحة الشهيد عبد الكريم الرتبي وتحت الأمطار الغزيرة. رفع المتظاهرون خلال هذه الوقفة شعارات تندد بمسرحية الانتخابات لعدم شرعيتها والتي غرضها إطالة عمر الفساد والاستبداد.

وفي الختام دعت الحركة عموم الجماهير الشعبية للالتفاف حولها من أجل الوقوف في وجه الفساد والاستبداد ومواصلة النضال من أجل إسقاطه.

بني بوعياش

خرج المئات من المتظاهرين ببني بوعياش عشية يوم الأحد 27 نونبر 2011، في مسيرة شعبية حاشدة استجابة لنداء حركة 20 فبراير وتنديدا بتزييف إرادة الشعب ورفضا للانتخابات المخزنية. المسيرة جابت الشارع الرئيسي للمدينة رفع خلالها المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط الفساد والاستبداد وحل الحكومة والبرلمان وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتحرير القضاء والإعلام وتندد بالاغتيال السياسي واستهداف المناضلين، لتختتم بمهرجان خطابي خصص للذكرى الأربعينية لاستشهاد كمال الحساني. وقد دعت الجمعية الوطنية للمعطلين بالمغرب إلى تنظيم مهرجان للذكرى الأربعينية للشهيد كمال الحساني يوم الأحد المقبل 03 دجنبر 2011.