لم تكد تمضي سوى ساعات على “العرس الديمقراطي” ليوم 25 نونبر، و”التجربة الفريدة” التي يسير فيها “المغرب الاستثنائي”، حتى كذب الواقع المخزني الشعارات والأوهام، فقد تدخلت قوات الأمن بهستيريا في حق مناضلي حركة 20 فبراير بتندرارة، يوم الأحد 27 نونبر 2011، لأنهم أرادوا الاحتجاج السلمي في “المغرب الديمقراطي” !!

فبمجرد أن بدأت الوقفة التي قررتها الحركة بالمحطة الطرقية، وبدون سابق إنذار، انهالت “قوات الأمن” (الدرك الملكي والقوات المساعدة)، بوحشية بالغة بعصيها وبالركل والرفس والكلام النابي، على الجماهير المسالمة التي لم يشفع لها رفع شعار سلمية سلمية.

وقد خلف هذا التدخل العنيف وغير المبرر إصابات بليغة في صفوف المناضلين على مستوى الرأس والوجه ورضوض على مستوى الظهر والأطراف وإغماءات في صفوف النساء، ونقلت الحالات المستعجلة إلى الصيدليات لتلقي العلاج.

بعد ذلك حاول المحتجون التجمع فعاودت قوات القمع محاصرتها التدخل الهمجي، والذي لم يخل مجددا من القمع والعنف إلى جانب السطو على مكبرات الصوت واللافتات وآلات التصوير.

فهل هي أولى بركات الحرية والديمقراطية الموعودة بعد “محطة 25 نونبر التاريخية”، أم إن “حليمة” شبّت على عادة القمع القديمة وشابت عليها، ولا إرادة لديها للفكاك عن هوايتها المفضلة؟!