قم للمرشح وفه التصفيق *** كاد المرشح أن يفوق شقيقا
يلقاك مبتسما يجر جفونه *** والطبعَ يُرغِمُ أن يكون رقيقا
ما كان يجرؤ أن يجاري ضِحكة *** لولا نوازل تقبل التلفيق
السين أكثر قوله من فرْطِها *** فقدَ الحديثُ كما ترى التشويق
صادفتهُ في الحيّ ليلة حُلمه *** يبكي ويقطع بالدموع طريقا
الصوتُ قال أمانةٌ يرجو بها *** عينَ الخيانة يُخطئ التنميق
وَرِثَ المقاعدَ لا مرشحَ غيره *** كالظل يزحف بالبياض لصيقا
يصحو قليلا حين يخطبُ وُدّنا *** وينام خمساً في الزفاف عميقا
يشري بأبخس درهم أصواتنا *** ويبيعنا يومَ المَزاد رقيقا
دوْماً يُجدد صَحبه وثيابه *** والحق أنه لا يحب صديقا
ذاك المرشح أمّة في بابه *** يهوي ويصعد في الطباق طليقا
سِتون حزبا كاد يركب سُفنها *** والشعب يصرخ في الهموم غريقا
الناس أكثرها تحَزّب للأسى *** تخفي وتكتم بالحروق حريقا
أصواتها نعقت طويلا فاحذروا *** يوما سترفض أن تضل نعيقا