في الموعد المحدد على الساعة الخامسة من مساء الاثنين 21 نونبر وفي شارع علال بن عبد الله المعروف بأولاد سيدي شنان، التحقت الجماهير بمناضلي حركة 20 فبراير من أجل مواصلة الاحتجاج السلمي ودعوة المواطنين إلى مقاطعة مهزلة انتخابات المخزن، وعند انطلاق شعارات الحركة وقفت سيارة تابعة لرئيس بلدية الفقيه بن صالح يسوقها أحد الموالين له أمام الجماهير الشعبية في وضعية استفزازية ثم التحق بها بعض البلاطجة العاملين ضمن حملة هذا الرئيس وأخذوا في سب وشتم المواطنين بشكل هستيري حيث وصل بهم الحد إلى توقيف سيارة أحد المواطنين والاعتداء على صاحبها بالضرب… كل هذا مع وجود الشرطة في عين المكان مما أدى إلى استنكار السكان لما أقدم عليه بلاطجة رئيس البلدية الذي يدعوهم إلى إعادة انتخابه.

في حين واصلت المسيرة التي لم تخرج ضد أي حزب أو شخص بل خرجت لتعبر عن رفضها للانتخابات ودعوة المواطنين لمقاطعتها.

وكان قد تعرض المناضل محمد جدي، ناشط في حزب الطليعة وعضو تنسيقة الفقيه بن صالح وعضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مساء السبت 19 نونبر 2011 للاعتقال والاستنطاق على خلفية الدعوة لمقاطعة انتخابات 25 نونبر.

وبمجرد ما انتشر الخبر التحق مناضلو مدينة الفقيه بن صالح من كل التيارات الداعمة لحركة 20 فبراير ومجموعة من شباب الحركة بمقر الكوميسارية حيث نظموا وقفة منددة باعتقال المناضل جدي ورفعوا شعارات مساندة له: “يا مناضل ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح”، “اعتقالات استشهادات تؤجج النضالات”، كما رفعوا شعارات تدعو إلى مقاطعة انتخابات 25 نونبر “راحنا كلنا مقاطعين غير شدونا كاملين”… ومع استمرار الوقفة أمام مقر الشرطة وتوافد العديد من المواطنين للمساندة، مما سبب ضغطا كبيرا على السلطة، اضطرت الأجهزة الأمنية في النهاية إلى إطلاق سراح المناضل محمد جدي الذي استقبلته الجماهير بالتحية والشعارات المعبرة عن التضامن معه… وساروا في مسيرة انطلقت من مقر الشرطة حتى ساحة باب الأحد رافعين شعارات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات.