استجابة للنداء الوطني لحركة 20 فبراير بجعل يوم 20 نونبر يوماً وطنياً للاحتجاج، وتحت شعار “باي باي الطاعة، هذا زمان المقاطعة” ومن أجل الدعوة إلى مقاطعة انتخابات 25 نونبر 2011، خرجت جماهير مدينة طنجة في حشد كبير قدر بعشرات الآلاف.

انطلقت في البدء مسيرات صغيرة من سكان أحياء حومة الحداد والسعادة من جهة، وحي بنكيران وساحة الثيران من جهة، والحي الجديد والسواني من جهة أخرى في مسيرات متفرقة لتلتقي في ساحة التغيير (بني مكادة) حيث كان التطويق المخزني كالعادة. لتنطلق الجماهير في مسيرة ضخمة رافعة لافتات متنوعة تعبر عن موقف سكان مدينة البوغاز من الانتخابات المقبلة، ومطالبتهم بمحاسبة المفسدين وإسقاط الفساد والإستبداد. وهناك من أبدع في رفع لوح كبير يحمل شعار “لمصلحة بلادي – لمصلحة أولادي – أقاطع الانتخابات”، وآخر “البلاد مخربة- الفلوس مهربة – قاطعوا يا مغاربة”، وآخرون حملوا نعشا خشبيا كتب عليه “الانتخابات في ذمة الله”، إضافة إلى العديد من الإبداعات التي بينت بالملموس أن جماهير مدينة طنجة، بشيوخها ونساءها وشبابها وشاباتها وأطفالها رافضة انتخابات 25 نونبر ومتعهدة بمقاطعتها.

المسيرة التي انطلقت على الساعة الرابعة زوالا من ساحة التغيير توجهت نحو ساحة الروداني وسط المدينة قاطعة مسافة تقدر بنحو 8 كيلومترات، حيث مرت من أحياء بنديبان – كسباراطا- السواني – للا الشافية – شارع فاس –ساحة فرنسا – شارع باستور – ساحة الأمم ثم الختم في ساحة الروداني (النجمة)، حيث كان الحشد كبيرا فاق كل التوقعات، وقدره المنظمون بأكثر من 200 ألف شخص ليكون أكبر عدد منذ بداية الحراك في 20 فبراير.

المسيرة رفعت شعارات متنوعة بتنوع مطالب الحركة والشعب، فقد كان شعار “الشعب يريد إسقاط الانتخابات” شعارا مركزيا إلى جانب شعار “يا مغربي يا مغربية – الانتخابات عليك وعلية مسرحية” و” قاطعوا يامغاربة – انتخابات المهزلة”، إلى جانب شعارات أخرى صدحت بها حناجر الجماهير تطالب بإسقاط الفساد والاستبداد وتحقيق الحرية-الكرامة-العدالة الاجتماعية.

كما طالب شباب الحركة عبر شعارات أخرى، مثل “يا الجار و الجارة – المرشحين غير الشفارة- واللي معاهم سمسارة- باغيين يعمرو الشكارة-واحنا علمناهم كسارة-والتصويت عليهم خسارة”، سكان المدينة بمقاطعة الانتخابات، لأنها أفرزت نفس الوجوه وتشرف عليها وزارة عهدناها مخلصة في التزوير و كذا تدبير التقطيع واللوائح الانتخابية بنفس العقلية والمنهجية.

المسيرة ختمت على الساعة الثامنة ليلا بساحة الروداني بتلاوة بيان الحركة وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء حركة 20 فبراير وكذا جميع شهداء الربيع العربي مع التأكيد على الاستمرارية في الدعوة لمقاطعة الانتخابات طيلة الأسبوع المقبل، وذلك بضرب موعد الإثنين في طنجة البالية مع مسيرة مركزية أخرى ليلة الانتخابات انطلاقا من ساحة التغيير.

وتجدر الإشارة إلى أن حركة 20 فبراير كانت قد نظمت خلال الأسبوع المنصرم 6 مسيرات جابت جل الأحياء بالمدينة، في جنوبها وشمالها وفي شرقها وغربها، داعية السكان إلى مقاطعة الانتخابات.