عاش دوار المسيرة الصفيحي بمدينة المحمدية يوم الجمعة 28 أكتوبر2011 على الساعة الثامنة والنصف مساء على إيقاع حادث مؤلم، هز قلوب الساكنة حيث توفي أحد رجالات المنطقة مصطفى الرشيدي بعد صعقة كهربائية أردته قتيلا حينما كان يحاول إصلاح عطب كهربائي ألم بالدوار وجعله ظلاما هامسا.

وحري بالذكر أن الفقيد مصطفى الرشيدي كان دائما يصلح الأعطاب الناجمة عن عشوائية الشبكة الكهربائية المحلية في روح وطنية عالية وتضحية عز نظيرها، هذا في الوقت الذي كانت الساكنة تطالب باستمرار المجلس البلدي من أجل التدخل لإصلاح الشبكة الكهربائية عبر مراسلات كثيرة، لكن المجلس البلدي لم يتحمل مسؤوليته وكان دائما يقابل هذه المراسلات بالاستهتار واللامبالاة.

ويشار إلى أن الشبكة الكهربائية بدوار المسيرة تهدد حيات آلاف العائلات بأعطابها المتكررة خاصة مع بداية فصل الشتاء.

وتجدر الإشارة إلى أن الساكنة شيعت جثمان الفقيد في موكب مهيب يوم السبت 29 أكتوبر 2011 بعد صلاة الظهر، وقد ألقى أحد شباب الدوار كلمة حمل فيها السلطات والجهات المعنية مسؤولية ما وقع ومصير عائلة الفقيد المهددة بالتشرد. كما عرف دوار المسيرة مساء السبت 29 أكتوبر2011 وقفة تضامنية لساكنته مع عائلة الفقيد أمام الدوار، إلا أن غياب السلطات وعدم مبالاتها بالفاجعة وكأن شيء لم يقع دفع الساكنة إلى تحويل الوقفة إلى مسيرة شعبية، انتهت أمام كلية الآداب المحمدية بعد أن حضرة السلطات المعنية أخيرا من أجل التفاوض مع الساكنة، إذ تقرر أن يستقبل ممثلو السلطات زوجة الفقيد وأولادها والنظر في الطريقة التي سيتم بها التكفل بعائلة الفقيد.