قامت فرقة من الدرك الملكي، صباح الاثنين 31 أكتوبر، بمنع المهندس أبو الشتاء مساعيف، القيادي البارز في جماعة العدل والإحسان، وعضو المجلس القطري للدائرة السياسية، وعضو المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، من الالتحاق بمقر عمله بمركز الدراسات النووية بالمعمورة قرب مدينة الرباط.

وقد اعترضت عناصر الدرك طريق المهندس مساعيف، وأوقفته على بعد حوالي 500 متر من مقر إدارة العمل، وحين مطالبته لهم بتقديم المبرر القانوني لإقدامهم على المنع، لم يتلق المهندس أبو الشتاء مبررا سوى “التعليمات”، مما دفعه للاعتصام أمام مقر عمله وأثناء خوضه لهذا الاعتصام، تلقى المهندس أبو الشتاء مساعيف قرارا يقضي بنقل مقر عمله إلى مصلحة أخرى تابعة للمركز بمدينة الرباط، وهو الشيء الذي يثير التعجب والاستغراب: هل هي طريقة جديدة تبلغ بها الإدارة المغربية قرارات التنقيل لموظفيها؟ أم هل كان يحتاج قرار إداري إحضار فرقة كاملة من الدرك لمنع موظف من ولوج مقر العمل!!.

وليس صعبا على كل متابع أن يدرك أن هذا القرار سياسي بامتياز من خلال طريقة تبليغه ومن ملابسات سياقه العام، يستهدف أساسا التضييق على الأخ مساعيف، ويمس النيل من حريته في الانتماء السياسي وحرية التعبير التي تكفلها كل الشرائع والمواثيق الدولية.

وللتذكير فقد تم استدعاء المهندس أبو الشتاء مساعيف يوم الأربعاء الماضي للمثول أمام الشرطة القضائية، وتعرض لاستنطاق مطول بمقر ولاية الأمن بالرباط، كان مضمونه الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات التي وجهتها جماعة العدل والإحسان إلى المواطنين والمواطنات المغاربة، وقضايا أخرى ترتبط بالحراك الذي يعرفه الشارع المغربي، وتهُم انتماءه ونشاطه داخل حركة 20 فبراير.