عرفت مدينة طنجة، كما هو الحال بمدينة الرباط الدار البيضاء ووجدة، يوم الخميس 27 أكتوبر استدعاء ستة أعضاء من حركة 20 فبراير إلى مقر ولاية الأمن بالمدينة قصد استنطاقهم، وذلك من الساعة الواحدة بعد الزوال إلى السادسة مساء.

الأعضاء الستة هم: هشام شوكير، محمد الصروخ، محمد أجواو أعضاء جماعة العدل والإحسان وأعضاء نشيطين بحركة 20 فبراير، ورشدي العولة من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وعضو نشيط بحركة 20 فبراير، وأبو بكر الخمليشي من حزب النهج الديمقراطي وعضو التنسيقية المحلية، وجمال العسري من حزب الاشتراكي الموحد وعضو التنسيقية المحلية.

الأعضاء الستة تم استنطاقهم واستجوابهم بمخافر الشرطة بشكل انفرادي حول موضوع الدعوة لمقاطعة الانتخابات واتهامهم لتوزيع منشور لا يحمل عنوان أي جهة يدعو إلى المقاطعة، حيث أكد الأعضاء الستة أن لا علاقة لهم بهذا المنشور، وأنهم يعلنون موقفهم سواء من الدستور الممنوح أو الانتخابات المسرحية المهزلة بشكل علني وشفاف وواضح أمام كل المواطنين عبر جميع أشكال الاحتجاج التي تنظمها حركة 20 فبراير، وأنهم سيتمرون بإعلان موقفهم هذا عبر مجموعة من الأشكال النضالية التي ستنظمها الحركة والتنسيقية المحلية بمدينة البوغازّ.

هذا ويشار إلى أن السلطة عبر استخباراتها كانت قد توجهت بشكل هستيري إلى بيوت الأعضاء الستة قصد تسليمهم استدعاء كتابي للحضور إلى مكاتب ولاية الأمن، وسلمت الاستدعاءات لعائلاتهم بشكل أفزعهم، ولكن فوجئوا أن عادوا من جديد بعد وقت قصير لاسترجاع الاستدعاءات مع مطالبة الأهالي بإخبار أبنائهم وذويهم المعنيين بالأمر للحضور عند مصالح الأمن بالمدينة.

وبعد مغادرة الأعضاء الستة مخافر الشرطة على الساعة 18:00 مساء، وسط المئات من جماهير المدينة وأعضاء حركة 20 فبراير بالمدينة الذين حضروا ما إن سمعوا الخبر حيث نظموا اعتصاما أمام مقر ولاية الأمن رغم الأمطار الغزيرة رافعين شعارات التنديد والتضامن، توجهوا إلى ساحة التغيير قبالة سينما طارق ليتم استقبالهم بالتمر والحليب وسط المئات من الجماهير التي أبت إلا أن تنظم وقفة بالمناسبة لتعبر عن رفضها لهذا الفعل المخزني الذي جاء ليكرس العقلية الاستبدادية للمخزن المغربي، فرفع شعار “باي باي زمان الطاعة**هذا زمان المقاطعة”.

وقد ألقيت بالمناسبة كلمات لبعض الأعضاء الستة حيث أكدوا عن رفضهم لهذه الممارسات البوليسية وتشبثهم بحقهم في الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات بكل الأشكال السلمية والحضارية التي من شأنها أن تفضح هذه المهزلة، كما أكدوا أنهم ماضون في حركتهم الاحتجاجية من أجل إسقاط الاستبداد وفضح كل المفسدين والقتلة، وسيكون يوم الأحد المقبل 30 أكتوبر محطة أخرى للتعبير عن مطالب الحركة والشعب، حيث ختمت الوقفة على الساعة 20:30 مساء.