بمناسبة استئناف جلسات محاكمة القياديين السبعة لجماعة العدل والإحسان بمحكمة الاستئناف بفاس، أجرى موقع aljamaa.net حوارا مع الأستاذ عبد الله بلة، أحد الإخوة السبعة، الذي برأتهم محكمة الاستئناف ابتدائيا، هذا نصه:

تستأنف محاكمتكم استئنافيا فيما يعرف بملف القياديين السبعة للعدل والإحسان، ماذا تقولون عن جلسة محاكمتكم خاصة في سياق الحملة الضاغطة على الجماعة من خلال مجموعة من المحاكمات لقيادات وأعضاء الجماعة؟

الكل يعرف الحملة المسعورة التي يشنها النظام المغربي على جماعة العدل والإحسان، والحصار المضروب عليها والذي يحاول تطويق حركتها منذ عقود، والذي اشتد عليها بالأخص منذ 2006 إبان الأبواب المفتوحة التي نظمتها الجماعة تواصلا مع الشعب المغربي… وقضيتنا ليست سوى حلقة إضافية في هذه السلسلة المخزنية الحديدية، وهي قضية تفاعل معها الرأي العام والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إذ اقتنع بما لا يدع مجالا للشك أنها قضية مفتعلة أثبتت الوقائع والخلفيات زيفها، وأن ملفها سياسي خالص، الهدف من ورائه مزيد من الضغط على الجماعة.

ارتباطا بهذا الملف، هل من جديد في موضوع مرتبط بالملف وهو عودتكم إلى مزاولة وظائفكم؟

إصرار السلطة على حرماننا من العودة إلى وظائفنا ما هو إلا وجه من تداعيات ملفنا، وهذا جزء من مظلوميتنا، وورقة من أوراق الضغط علينا ومن خلالنا على الجماعة. وعلى الرغم من براءتنا مما حاول النظام إلصاقه بنا، ومن تزكية المحكمة الابتدائية لهذه البراءة فإن الجهات المعنية ترفض إلى حد الآن تمتيعنا بحقنا في الالتحاق بوظائفنا بدعوى أن براءتنا ليست نهائية وتحتاج لتزكيتها بحكم اسنئنافي. ويظهر في هذا الشأن التواطؤ جليا حيث ترفض الجهات المسؤولة والمعنية استئنافنا لعملنا وترفض مجرد استقبالنا لمطارحة قضيتنا.

بناء على ما ذكرتموه وفي سياق الحملة الشرسة على الجماعة والحراك الشعبي المجتمعي، ما هي توقعاتكم لجلسة محاكمتكم استئنافيا في 27 أكتوبر؟

إن ملفنا مفتوح على كل الاحتمالات نظرا لقوة التجاذبات السياسية والحقوقية والميدانية خاصة مع الحراك الشعبي الذي جعل الشعب يخرج إلى الشارع للاحتجاج على الأوضاع المزرية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وحقوقيا، ونظرا لأن السلطة تعرف أننا رفعنا شكاية ضد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي تورطت في اختطافنا وتعذيبنا، وضد ووكيل النيابة بفاس… وهذا ما يجعل المخزن في ورطة يسعى للخروج منها بأي ثمن، لأنه يخاف من تداعيات من هذا الملف التي لا يستطيع توقع الاتجاه الذي يمكن أن يمضي فيه ولا السقف الذي يمكن أن يصل إليه. هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى فإنه من الوارد احتمال التأجيل الماراطوني للقضية، لحين اختيار الظرف المناسب حسب رؤية السلطة.