على إثر إقدام محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء على تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق رشيد نيني، والقاضي بحبس الصحافي المعني سنة حبسا نافذا، التأمت لجنة دعم رشيد نيني، من أجل مناقشة تداعيات الحكم الاستئنافي الصادر في حق رشيد نيني، وأصدرت بلاغا جددت فيه “إدانتها لاعتقال الصحافي رشيد نيني، ومتابعته بفصول من القانون الجنائي بدل قانون الصحافة، ومتابعته في حالة اعتقال، ومحاكمته نتيجة ما “يقترفه” من كتابة مقالات صحفية ينشرها في عموده “شوف تشوف” في جريدة المساء”.

وفي الوقت الذي دعت فيه اللجنة إلى إطلاق سراح رشيد نيني حملت “الحكومة المغربية والأحزاب المغربية مسوؤلية المس بحرية الصحافة والتضييق على الصحافيين المهنيين، عن طريق تسطير متابعات للصحافيين بنصوص من القانون الجنائي وفي حالة اعتقال”، كما اعتبرت أن “الإبقاء على رشيد نيني رهن الاعتقال، يفرغ ما يسمى بمرحلة “التغيير والإصلاح” التي سبق وأعلنتها الدولة من كل محتوى”.

وقد دعت “لجنة دعم رشيد نيني” إلى المشاركة في الوقفة الرمزية التي ستنظمها يوم الأحد 30 أكتوبر 2011 قبالة منزل رشيد نيني بمدينة ابن سليمان مسقط رأس رشيد نيني، والتي ستستمر ثلاث ساعات، كما قررت تنظيم ندوة صحفية يوم الجمعة 3 نونبر 2011، بمقر نقابة الاتحاد المغربي للشغل بشارع الجيش الملكي بالدار البيضاء، واختارت لها شعار “حرية الصحافة بين الدساتير القديمة والدستور الجديد: أي جديد؟”.

وضمن الخطوات التي اتخذتها دعت لجنة الدعم “جميع نساء ورجال الصحافة الحرة والمستقلة إلى جعل يوم 24 أكتوبر من كل سنة “يوم حداد الصحافة المستقلة”، واعتباره يوما مشؤوما، تم فيه اعتقال صحفي مهني ومتابعته بفصول من القانون الجنائي، والحكم عليه بالحد الأقصى للعقوبة المقررة في فصول المتابعة ، وحجز أعمدة صحفية من كتاباته كأدلة إدانة ضده، وهو ما يعيد البلاد خطوة إلى “الوراء”، في وقت نعاين الدول تقفز إلى الأمام”، وستنظم اللجنة، في خطوة رمزية دالة عن واقع حريات الرأي والتعبير، “حفل عزاء لتأبين قانون الصحافة المغربي”، حيث “سيوارى جثمان قانون الصحافة المغربي في نعش رمزي ويوارى الثرى في مقبرة مجهولة، مادام هذا القانون وجوده كعدمه، ولا يفيد الصحافيين في شيء، وسيتم الإعلان عن مكان وزمان حفل تأبين قانون الصحافة المغربي لاحقا”.

يذكر أن محكمة الاستئناف، وبعد مقاطعتها من لدن رشيد نيني ودفاعه، كانت قد أصدرت حكمها المؤيد للحكم الابتدائي والقاضي بسنة حبسا نافذة وغرامة 10000 درها في حق الإعلامي المغربي نيني.