أجلت محكمة الاستئناف بفاس يومه الخميس 27 أكتوبر 2011 النظر في ملف معتقلي العدل والإحسان السبعة بفاس، المحكوم عليهم ابتدائيا بالبراءة، إلى 8 دجنبر المقبل، بداعي أن مستشارا في هيئة الحكم موجود في الحج.

وقد حضر للجلسة القياديون السبعة مؤازرين بهيئة الدفاع، وبرموز وقيادات الجماعة يتقدمهم الدكتور عبد العالي مسؤول عضو مجلس الإرشاد. كما شهد محيط المحكمة تنظيم وقفة تضامنية مع المتابعين، في الملف السياسي المفبرك، حضرتها عائلاتهم وأصدقاؤهم ومناصروهم وإخوانهم في جماعة العدل والإحسان رغم الجو الماطر، وسط تطويق أمني شديد لمحيط المحاكمة. كما حضرت تمثيلية عن حركة 20 فبراير، صوت الشارع المغربي الرافض للظلم والاعتقال السياسي، داعية إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بالمغرب وتبرئة أعضاء جماعة العدل والإحسان المتابعين في ملف “المختطفين بفاس” وإلحاقهم بوظائفهم.

الوقفة التضامنية أمام المحكمة\

وكانت المحكمة الابتدائية بفاس قد قضت، الثلاثاء 21 دجنبر 2010، ببراءة المعتقلين الثمانية من جميع التهم التي نسبت لهم، حيث توبع قياديو وأعضاء الجماعة السبعة (محمد السليماني، عبد الله بلة، هشام الهواري، هشام صباحي، عز الدين السليماني، أبو علي امنور، طارق مهلة) بتهم ملفقة وهي: الاختطاف والاحتجاز عن طريق التعذيب، والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح والعنف، والانتماء إلى جماعة غير مرخص لها، في حين توبع العضو الثامن (محمد بقلول) بجنحة الانتماء إلى جماعة غير مرخص لها.

وجاء حكم البراءة هذا بعد ستة أشهر من الاعتقال الظالم، الذي أعقب الاختطاف والتعذيب، إذ ترجع فصول هذه القضية إلى صبيحة يوم الإثنين 28 يونيو 2010، حين أقدمت أجهزة الاستخبارات المغربية على اختطاف سبعة من أعضاء وقياديي جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس وعذبتهم بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لمدة ثلاثة أيام، قبل أن تحيلهم على قاضي التحقيق الذي قرر المتابعة رغم انتفاء أسبابها ومسوغاتها القانونية، كل ذلك بناء، كما قيل، على شكوى محام يتهم فيها المعتقلين باختطافه واحتجازه في وقت ضبطته الجماعة متسللا إلى صفوفها للاستخبار عليها.

وكان هذا الخرق الحقوقي السافر حرك الضمير الحقوقي المغربي والدولي، وتشكلت لجن مساندة لضحايا هذه الانتهاكات الجسيمة، وانخرطت بقوة في الملف منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش وغيرهما… غير أن الدولة أبت إلا أن تمدد من عمر فضيحتها في الزمان، ليتسع مدى صدى رجتها في الآفاق، حيث أصرت على استئناف الحكم، وأصرت على الإمعان في مضايقة الضحايا الذين منعوا، رغم البراءة، من الالتحاق بوظائفهم، وأوقفت رواتبهم الشهرية.

الوقفة التضامنية\