أصدرت الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، اليوم، بيانا يندد بسلسلة الاعتقالات التي طالت عددا من قيادييها وأطرها، على خلفية دعوتها لمقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة…

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

الأمانة العامة

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

بيان

لم يكف المخزن تزوير الإرادة الشعبية لتمرير دستوره الممنوح، ولا عدد شهداء المطالبة بالحقوق والحريات الذي يزداد يوما بعد يوم، ولا الدعاية اليائسة لإجبار الناس على الاقتناع بأكذوبة إصلاحات “الاستثناء المغربي”، ولا توظيف إمكانيات البلاد في مسرحيته الانتخابية بحثا عن شرعية شعبية مهزوزة، لم يكفه كل ذلك، فرأى أن يكمل “مسلسله الإصلاحي” بالتضييق على معارضيه، وهكذا بدأ بتلفيق التهم الجاهزة لعدد من نشطاء حركة 20 فبراير بغية إسكات الصوت الذي يفضح التفافه على مطالب الشعب المشروعة، وكان آخر من طالتهم يد المخزن بالاعتقال أربعة من أطر جماعة العدل والإحسان يوم الأربعاء 26 أكتوبر 2011 في كل من الرباط والدار البيضاء ووجدة، وهم المهندس أبو الشتاء مساعيف، عضو المجلس القطري للدائرة السياسية وأحد القيادات البارزة بمدينة الرباط وعضو المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، والدكتور المهندس لطفي حساني، عضو المجلس القطري للدائرة السياسية وأحد القيادات البارزة بمدينة وجدة، والأستاذ هشام شولادي عضو المجلس القطري للدائرة السياسية وعضو المكتب القطري لشبيبة العدل والإحسان وأحد أبرز الناشطين في حركة 20 فبراير بتنسيقية الدار البيضاء، والأستاذ إبراهيم الغبار أحد مسؤولي الجماعة بالدار البيضاء والناشط بحركة 20 فبراير. وبعد ساعات من التحقيق معهم بولايتي أمن الرباط والدار البيضاء ووجدة حول كثير من قضايا الجماعة وحركة 20 فبراير تم إنجاز محاضر لهم بتهمة “التحريض” على مقاطعة الانتخابات ثم أطلق سراحهم.

إن إقدام المخزن على هذه السلوكات الطائشة لدليل على أنه لم يستوعب بعد شروط المرحلة، ولم يدرك أن إسكات صوت المعارضة لن يجر المواطن قسرا إلى صناديق الاقتراع، إنما يدفعه لذلك إحساسه بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، وما انتخابات تونس عنا ببعيد.

إن زمن الاستبداد والقهر والقمع والترهيب قد ولى، واهم من يريد أن يطيل عمره فيه، فقد بزغت شمس الحرية ولن نقبل عنها بديلا، وسنظل ملتزمين بالدفاع السلمي عن مطالب شعبنا، فاضحين الظلم والفساد الذي ينخر بلادنا، ولن يزيدنا ظلم المخزن ونفاقه وتضييقه ومصادرته لحقوقنا إلا ثباتا وإيمانا.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. صدق الله العظيم.

الرباط، الأربعاء 28 ذو القعدة 1432 الموافق 26 أكتوبر 2011