استمرارا في المسلسل النضالي الذي دعت إليه الكتابة العامة للتنسيق الوطني شهدت، الأربعاء 26 أكتوبر 2011، كل الجامعات المغربية، في اليوم الثاني من الإضراب الوطني، مقاطعة شاملة للدراسة وشلالا تاما في جل الجامعات، للمطالبة بالاستجابة الفورية لمطالب الطلاب المضمنة في الملف المطلبي الوطني الذي سطرته الجماهير الطلابية، وعلى رأسه الملف الاجتماعي من قبيل تعميم المنحة والزيادة في قدرها، وقد عرف اليوم الثاني من الإضراب نجاحا كبيرا ماثل اليوم الأول وزاد عليه قوة وإصرارا على النضال حتى تحقيق المطالب.

مدرجات فارغة.. واحتجاجات طلابية

هكذا إذن استجابت الجماهير الطلابية بشكل تلقائي لدعوة هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وتمت مقاطعة الدراسة بنسبة100% في أغلب الجامعات، كما خاض الطلاب مجموعة متنوعة من الأشكال النضالية: مسيرات تجاوزت أسوار الجامعة، وقفات، اعتصامات، وغيرها من الأشكال النضالية القوية التي عبر فيها الطلاب عن سخطهم تجاه الأوضاع الجامعية الكارثية وحالة التردي الذي وصلت إليه الجامعة جراء الفشل الذريع للمخططات الحكومية.

كما استنكر الطلاب من خلال اللافتات المرفوعة والشعارات التي صدح بها الطلاب حالة التجاهل الكبير الذي تتعامل به الدولة مع ملف الجامعة، كما طالبوا بالزيادة في المنحة وتعميمها وتوفير السكن الجامعي والنقل للشريحة الطلابية التي تعتبر هذه المطالب الحد الأدنى من أجل تحصيل علمي سليم.

مستمرون في النضال ولا تنازل عن مطالب الطلاب

وفي تصريح لعبد الرحيم كيلي الكاتب العام لأوطم لموقع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب أكد على أن “نجاح الإضراب الوطني في يومه الثاني يشكل رسالة واضحة للقائمين على ملف الجامعة، رسالة مفادها أن الطلاب ذاقو ذرعا من العبث في الجامعة، وأن سياسة خنق الجامعة والجامعيين والإمعان في تجاهل مطالب الطلاب لم يبق لها مكان في عالم اليوم، وأن الطلاب عازمون على الاستمرار في مسيرتهم النضالية بوتيرة أكبر في الأيام المقبلة حتى تحقيق مطالبهم العادلة”.