كانت مدينة أسفي مساء الإثنين 25 أكتوبر 2011 على موعد مع دفن الشهيد محمد بودروة رحمه الله، ثاني شهيد بمدينة أسفي يسقط ضحية القمع المخزني، والذي استشهد يوم 13 أكتوبر الجاري إثر تدخل مخزني عنيف ضد المعطلين، ومنذ ذلك اليوم وجثمان الشهيد يرقد بمشرحة أسفي دون أن يصدر أي تقرير طبي. وانطلقت مراسيم الدفن في حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال حيث اتجهت جموع المشيعين من مستودع الأموات نحو بيت الشهيد بشمال مدينة أسفي، ليلقي عليه الأهل والأقارب نظرة الوداع الأخيرة، وليتم بعد ذلك نقله إلى مسجد الحي حيث صليت عليه صلاة الجنازة بعد صلاة العصر ثم حمل في موكب مهيب ليوارى الثرى.

وقد رفع المشيعون شعارات الوفاء لدم الشهيد والصمود في وجه جبروت المخزن ” على دربك دربك يا بودروة نسير نفك قيد الوطن الأسير …”. لتتعالى بعد ذلك الأصوات بالتوحيد و التكبير و الدعاء ” لا إله إلا الله محمد رسول الله عليها نحيا وعليها نموت وفي سبيلها نجاهد وعليها نلقى الله ، لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله، بفضلك مولانا جد علينا واهلك من طغى وتجبر علينا…”.

وقد ألقيت كلمات أمام قبر الشهيد أكدت على متابعة قضية الشهيد حتى تحقيق العدالة ومحاكمة الجناة وعدم المحيد عن خط نضاله السلمي ضد الفساد والاستبداد.

وكان الختام بترفع أيادي الضراعة بالدعاء للشهيد وأهله وكافة المسلمين بالصبر والسلوان والنصر والتمكين وقهر الظالمين .